تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
التوراة لعجزك عمّا نقترحه عليك ، وظهور الباطل في دعواك فيما ترومه من جهتك . فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الصدق ينبئ عنكم لا الوعيد ، اقترحوا ما تقترحون ليقطع معاذيركم فيما تسألون . فقالوا : يا محمّد ! زعمت أنّه ما في قلوبنا شيء من مواساة الفقراء ، ومعاونة الضعفاء ، والنفقة في إبطال الباطل ، وإحقاق الحقّ ، وأنّ الأحجار ألين من قلوبنا ، وأطوع للّه منّا ، وهذه الجبال بحضرتنا ، فهلّم بنا إلى بعضها ، فاستشهده على تصديقك وتكذيبنا . فإن نطق بتصديقك فأنت المحقّ يلزمنا اتّباعك ، وإن نطق بتكذيبك أو صمت فلم يردّ جوابك ، فاعلم ! بأنّك المبطل في دعواك المعاند لهواك . فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : نعم ! هلّموا بنا إلى أيّها شئتم ، أستشهده ليشهد لي عليكم ، فخرجوا إلى أوعر جبل رأوه . فقالوا : يا محمّد ! هذا الجبل فاستشهده . فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للجبل : إنّي أسألك بجاه محمّد وآله الطيّبين الذين بذكر أسمائهم خفّف اللّه العرش على كواهل ثمانية من الملائكة بعد أن لم يقدروا على تحريكه ، وهم خلق كثير لا يعرف عددهم غير اللّه عزّ وجلّ . وبحقّ محمّد وآله الطيّبين الذين بذكر أسمائهم تاب اللّه على آدم ، وغفر خطيئته ، وأعاده إلى مرتبته . وبحقّ محمّد وآله الطيّبين الذين بذكر أسمائهم ، وسؤال اللّه بهم رفع إدريس في الجنّة [ مكاناً ] عليّاً لمّا شهدت لمحمّد بما أودعك اللّه بتصديقه على هؤلاء اليهود في ذكر قساوة قلوبهم ، وتكذيبهم وجحدهم لقول محمّد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فتحرّك الجبل ، وتزلزل وفاض منه الماء ونادى : يا محمّد ! أشهد أنّك رسول [ اللّه ] ربّ