إلى ما قد أعدّ [ اللّه ] له في الجنان .
فيقول له رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : انظر إلى العلوّ ، فينظر إلى ما لا تحيط به الألباب ولا يأتي عليه العدد والحساب .
فيقول ملك الموت : كيف لا أرفق بمن ذلك ثوابه ، وهذا محمّد وعترته زوّاره ، يا رسول اللّه ! لولا أنّ اللّه جعل الموت عقبة لا يصل إلى تلك الجنان إلاّ من قطعها لما تناولت روحه ، ولكن لخادمك ومحبّك هذا أُسوة بك وبسائر أنبياء اللّه ورسله وأوليائه الذين أُذيقوا الموت بحكم اللّه تعالى ، ثمّ يقول محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا ملك الموت ! هاك أخانا قد سلّمناه إليك فاستوص به خيراً . . . .
قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : وإن كان لأوليائنا معادياً ولأعدائنا موالياً ولأضدادنا بألقابنا ملقّباً . . . ( 1 ) .
47 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : . . . فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّ اللّه عزّ وجلّ يمهلهم [ أي المنكرين لنبوّة محمّد وإمامة علي ( عليهما السلام ) ] لعلمه بأنّه سيخرج من أصلابهم ذرّيّات طيّبات مؤمنات .
ولو تزيّلوا لعذّب [ اللّه ] هؤلاء عذاباً أليماً ، إنّما يعجّل من يخاف الفوت ( 2 ) .
48 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال الإمام ( عليه السلام ) :
خاطب اللّه بها قوماً من اليهود لبسوا الحقّ بالباطل بأن زعموا أنّ محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نبيّ ، وأنّ عليّاً وصيّ ، ولكنّهما يأتيان بعد وقتنا هذا بخمسمائة سنة .
هامش
( 1 ) التفسير : 210 ، ح 97 و 98 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 547 .
( 2 ) التفسير : 228 ، ح 108 .
تقدّم الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 555 .