فقيراً وقيراً لا يهتدي إلى قوت يومه ، فسقم لذلك جسده وضني .
فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا أيّها العاقّون للآباء والأُمّهات ! اعتبروا واعلموا ! أنّه كما طمس في الدنيا على أمواله فكذلك جعل بدل ما كان أعدّ له في الجنّة من الدرجات معدّاً له في النار من الدركات .
ثمّ قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّ اللّه تعالى ذمّ اليهود بعبادة العجل من دون اللّه بعد رؤيتهم لتلك الآيات ، فإيّاكم وأن تضاهوهم في ذلك .
وقالوا : وكيف نضاهيهم يا رسول اللّه ! ؟
قال : بأن تطيعوا مخلوقاً في معصية اللّه ، وتتوكّلوا عليه من دون اللّه ، فتكونوا قد ضاهيتموهم ( 1 ) .
46 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال الإمام [ العسكري ] ( عليه السلام ) : . . . إنّ المؤمن الموالي لمحمّد وآله الطيّبين المتّخذ لعلي بعد محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إمامه . . . إذا حضره من أمر اللّه تعالى ما لا يردّ ، ونزل به من قضائه ما لا يصدّ ، وحضره ملك الموت وأعوانه وجد عند رأسه محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رسول اللّه [ سيّد النبيّين ] من جانب . . . .
فيقول المؤمن : بأبي أنت وأُمّي يا رسول ربّ العزة ! . . . هذا ملك الموت قد حضرني ولا أشكّ في جلالتي في صدره لمكانك ، ومكان أخيك منّي .
فيقول رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كذلك هو ، ثمّ يقبل رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على ملك الموت ، فيقول : يا ملك الموت ! استوص بوصيّة اللّه في الإحسان إلى مولانا وخادمنا ومحبّنا وموثرنا ، فيقول [ له ] ملك الموت : يا رسول اللّه ! مره أن ينظر
هامش
( 1 ) التفسير : 410 ح 280 - 288 .
تقدّم الحديث بتمامه في ج 2 ، رقم 472 .