قوله تعالى : ( أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَمَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنم بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ * وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُواْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلاَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْض قَالُواْ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَآجُّوكُم بِهِى عِندَ رَبِّكُمْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ * أَوَلاَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ) : 2 / 75 - 77 .
( 577 ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال الإمام ( عليه السلام ) :
فلمّا بهر ( 1 ) رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هؤلاء اليهود بمعجزته ، وقطع معاذيرهم بواضح دلالته ، لم يمكنهم مراجعته في حجّته ، ولا إدخال التلبيس عليه في معجزته .
فقالوا : يا محمّد ! قد آمنّا بأنّك الرسول الهادي المهديّ ، وأنّ عليّاً أخاك هو الوصيّ والوليّ .
وكانوا إذا خلوا باليهود الآخرين يقولون [ لهم : ] إنّ إظهارنا له الإيمان به أمكن لنا من مكروهه ، وأعون لنا على اصطلامه ، واصطلام أصحابه لأنّهم عند
هامش
( 1 ) البهر : الغلبة ، وبهره بهراً : قهره وعلاه وغلبه . لسان العرب : 4 / 81 ، ( بهر ) .