تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
المنشور ، وما أثمر له من العمر الطويل ، والسعادة والتنعّم ، والتمتّع بحواسّه وسائر بدنه وعقله ، لم لا تدعون اللّه تعالى بمثل دعائهما ، وتتوسّلون إلى اللّه بمثل توسّلهما ليسدّ فاقتكم ويجبر كسركم ، ويسدّ خلّتكم ؟ فقالوا : « اللّهمّ إليك التجأنا ، وعلى فضلك اعتمدنا ، فأزل فقرنا ، وسدّ خلّتنا بجاه محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والطيّبين من آلهم » . فأوحى اللّه إليه : يا موسى ! قل لهم ليذهب رؤساؤهم إلى خربة بني فلان ، ويكشفوا في موضع كذا - لموضع عيّنه - وجه أرضها قليلاً ، ثمّ يستخرجوا ما هناك ، فإنّه عشرة آلاف ألف دينار ، ليردّوا على كلّ من دفع في ثمن هذه البقرة ما دفع ، لتعود أحوالهم إلى ما كانت [ عليه ] ، ثمّ ليتقاسموا بعد ذلك ما يفضل ، وهو خمسة آلاف ألف دينار على قدر ما دفع كلّ واحد منهم في هذه المحنة لتتضاعف أموالهم ، جزاء على توسّلهم بمحمّد وآله الطيّبين ، واعتقادهم لتفضيلهم . فذلك ما قال اللّه عزّ وجلّ : ( وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّرَءْتُمْ فِيهَا ) اختلفتم فيها ، وتدارأتم ، ألقى بعضكم الذنب في قتل المقتول على بعض ، ودرأه عن نفسه وذويه ، ( وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ) مظهر ( مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ) ما كان من خبر القاتل ، وما كنتم تكتمون من إرادة تكذيب موسى ( عليه السلام ) باقتراحكم عليه ما قدّرتم أنّ ربّه لا يجيبه إليه . ( فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا ) ببعض البقرة ( كَذَلِكَ يُحْىِ اللَّهُ الْمَوْتَى ) في الدنيا والآخرة ، كما أحيى الميّت بملاقاة ميّت آخر له . أمّا في الدنيا فيلاقي ماء الرجل ماء المراة ، فيحيي اللّه الذي كان في الأصلاب والأرحام حيّاً . وأمّا في الآخرة فإنّ اللّه تعالى ينزل بين نفختي الصور - بعد ما ينفخ النفخة الأولى من دوين السماء الدنيا - من البحر المسجور الذي قال اللّه تعالى [ فيه ] :