الليث ، يتظلّم إلى المهتدي في ضيعة له قد غصبها إيّاه شفيع الخادم ، وأخرجه منها ، فأشرنا عليه أن يكتب إلى أبي محمّد ( عليه السلام ) يسأله تسهيل أمرها .
فكتب إليه أبو محمّد ( عليه السلام ) : لا بأس عليك ضيعتك تردّ عليك ، فلا تتقدّم إلى السلطان ، وألق الوكيل الذي في يده الضيعة ، وخوّفه بالسلطان الأعظم اللّه ربّ العالمين .
فلقيه ، فقال له الوكيل الذي في يده الضيعة : قد كتب إليّ عند خروجك من مصر أن أطلبك وأردّ الضيعة عليك ، فردّها عليه بحكم القاضي ابن أبي الشوارب ، وشهادة الشهود ولم يحتج إلى أن يتقدّم إلى المهتدي ، فصارت الضيعة له ، وفي يده ولم يكن لها خبر بعد ذلك .
قال : وحدّثني سيف بن الليث هذا ، قال : خلّفت ابنا لي عليلاً بمصر عند خروجي عنها وابنا لي آخر أسنّ منه كان وصيّي وقيّمي على عيالي ، وفي ضياعي ، فكتبت إلى أبي محمّد ( عليه السلام ) أسأله الدعاء لابني العليل .
فكتب إليّ : قد عوفي ابنك المعتلّ ومات الكبير وصيّك وقيّمك ، فاحمد اللّه ، ولا تجزع فيحبط أجرك ، فورد عليّ الخبر : أنّ ابني قد عوفي من علّته ، ومات الكبير يوم ورد عليّ جواب أبي محمّد ( عليه السلام ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 511 ، ح 18 . عنه إثبات الهداة : 3 / 404 ، ح 21 و 22 ، بتفاوت يسير ، والوافي : 3 / 856 ، ح 1473 ، ومدينة المعاجز : 7 / 554 ، ح 2539 ، و 2540 ، قطعتان منه .
المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 432 ، س 24 ، بتفاوت . عنه البحار : 50 / 285 ، س 14 ، ضمن ح 60 .
كشف الغمّة : 2 / 424 ، س 2 ، قطعة منه . عنه وعن المناقب ، البحار : 50 / 292 ، س 3 ، ضمن ح 65 .
قطعة منه في ( صفات اللّه تعالى ) ، و ( إخباره ( عليه السلام ) بالوقائع العامّة ) ، و ( موعظته ( عليه السلام ) في الصبر على المصيبة ) .