قوم يذكرون أنّهم من مواليك .
وهو رجل يقال له : علي بن حسكة ، وآخر يقال له : القاسم اليقطيني ، من أقاويلهم : إنّهم يقولون : إنّ قول اللّه تعالى : ( إِنَّ الصَّلَوةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَآءِ وَالْمُنكَرِ ) ( 1 ) معناها رجل ، لا سجود ولا ركوع ، وكذلك الزكاة معناها ذلك الرجل ، لا عدد درهم ولا إخراج مال .
وأشياء من الفرائض والسنن والمعاصي تأوّلوها وصيّروها على هذا الحدّ الذي ذكرت ، فإن رأيت أن تبيّن لنا ، وأن تمنّ على مواليك بما فيه السلامة لمواليك ، ونجاتهم من هذه الأقاويل التي تخرجهم إلى الهلاك ؟
فكتب ( عليه السلام ) : ليس هذا ديننا ، فاعتزله ( 2 ) .
السابع عشر - إلى أحمد بن محمّد بن مطهّر ، ( أبي علي ) :
( 736 ) 1 - الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) : وروى سعيد بن عبد اللّه ، عن موسى بن الحسن ، عن أبي علي أحمد بن محمّد بن مطهّر ، قال :
كتبت إلى أبي محمّد ( عليه السلام ) : إنّي دفعت إلى ستّة أنفس مائة دينار وخمسين ديناراً ، ليحجّوا بها ، فرجعوا ولم يشخص بعضهم ، وأتاني بعض ، فذكر أنّه قد أنفق بعض الدنانير وبقيت بقيّة ، وأنّه يردّ عليّ ما بقي وأنّي قد رمت مطالبة من لم يأتني بما دفعت إليه .
هامش
( 1 ) العنكبوت : 29 / 45 .
( 2 ) رجال الكشّي : 516 ، ح 994 . عنه البحار : 25 / 314 ، ح 79 ، وقال العلاّمة المجلسي ( رحمه الله ) في ذيل الحديث المذكور : المكتوب إليه أبو محمّد العسكري ( عليه السلام ) ، ومعجم رجال الحديث : 11 / 315 ، رقم 7987 ، مثل ما في الكشّي .
قطعة منه في ( ردّه ( عليه السلام ) الأقاويل الفاسدة ) ، و ( ذمّ علي بن حسكة ) ، و ( ذمّ القاسم اليقطيني ) .