أظهرها اللّه تعالى فيه إبانة لحجّتنا ، وإيضاحاً لجلالتنا وشرفنا ، ولو قلت شاهدت فيه معجزات لم أُنكره عليك ، أليس إحياء عيسى ( عليه السلام ) الميّت معجزة ؟
أهي للميّت ، أم لعيسى ؟
أوليس خلق من الطين كهيئة الطير ، فصار طيراً بإذن اللّه [ معجزة ] ؟ أهي للطائر ، أو لعيسى ؟
أوليس الذين جعلوا قردةً خاسئين معجزة ؟ أهي للقردة ، أو لنبيّ ذلك الزمان ؟
فقال الوالي : أستغفر اللّه [ ربّي ] وأتوب إليه .
ثمّ قال الحسن بن علي ( عليهما السلام ) للرجل الذي ، قال : إنّه من شيعة علي ( عليه السلام ) : يا عبد اللّه ! لست من شيعة علي ( عليه السلام ) إنّما أنت من محبّيه .
وإنّما شيعة علي ( عليه السلام ) الذين قال عزّ وجلّ فيهم : ( وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ أُوْلَلِكَ أَصْحَبُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ ) ( 1 ) .
هم الذين آمنوا باللّه ، ووصفوه بصفاته ، ونزّهوه عن خلاف صفاته ، وصدّقوا محمّداً في أقواله ، وصوّبوه في كلّ أفعاله ، ورأوا عليّاً بعده سيّداً إماماً وقرماً هماماً ، لا يعدله من أُمّة محمّد أحد ، ولا كلّهم إذا اجتمعوا في كفّة يوزنون بوزنه بل يرجّح عليهم كما ترجح السماء والأرض على الذرّة .
وشيعة علي ( عليه السلام ) هم الذين لا يبالون في سبيل اللّه ، أوقع الموت عليهم ، أو وقعوا على الموت ، وشيعة علي ( عليه السلام ) هم الذين يؤثرون إخوانهم على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ، وهم الذين لا يراهم اللّه حيث نهاهم ، ولا يفقدهم من حيث أمرهم ، وشيعة علي ( عليه السلام ) هم الذين يقتدون بعلي في إكرام إخوانهم المؤمنين ، ما
هامش
( 1 ) البقرة : 2 / 82 .