تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
يندبه من أطائب ذرّيّته لأمور الدين وسياسته إذا حضره من أمر اللّه تعالى ما لا يردّ ، ونزل به من قضائه مالا يصدّ . وحضره ملك الموت ، وأعوانه وجد عند رأسه محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رسول اللّه [ سيّد النبيّين ] من جانب ، ومن جانب آخر عليّاً ( عليه السلام ) سيّد الوصيّين ، وعند رجليه من جانب الحسن ( عليه السلام ) ، سبط سيّد النبيّين ، ومن جانب آخر الحسين ( عليه السلام ) سيّد الشهداء أجمعين . . . ( 1 ) . 2 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : [ قال الإمام ( عليه السلام ) : ] . . . أنّ ملك الموت يرد على المؤمن وهو في شدّة علّته ، وعظيم ضيق صدره بما يخلّفه من أمواله ، ولما هو عليه من [ شدّة ] اضطراب أحواله في معامليه وعياله ، [ و ] قد بقيت في نفسه حسراتها ، واقتطع دون أمانيه ، فلم ينلها . فيقول له ملك الموت : مالك تجرع غصصك ؟ فيقول : لاضطراب أحوالي ، واقتطاعك لي دون [ أموالي و ] آمالي . فيقول له ملك الموت : وهل يحزن عاقل من فقد درهم زائف ، واعتياض ألف ألف ضعف الدنيا ؟ ! فيقول : لا ! فيقول ملك الموت : فانظر فوقك ! فينظر فيرى درجات الجنان وقصورها التي تقصر دونها الأمانيّ . فيقول ملك الموت : تلك منازلك ونعمك وأموالك وأهلك وعيالك ، ومن كان من أهلك ههنا ، وذرّيّتك صالحاً ، فهم هناك معك ، أفترضى به بدلا ممّا هناك ؟ فيقول : بلى ، واللّه ! ثمّ يقول : انظر ! فينظر فيرى محمّداً وعليّاً والطيّبين من آلهما في أعلى عليّين .
هامش
( 1 ) التفسير : 210 ، ح 97 و 98 . تقدّم الحديث بتمامه في رقم 547 .