تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
المؤمنين إلى رحمته ، وآله الطاهرين ولاة أمره . اللّهمّ إنّك ندبت إلى فضلك ، وأمرت بدعائك ، وضمنت الإجابة لعبادك ، ولم تخيّب من فزع إليك برغبته ، وقصد إليك بحاجته ، ولم ترجع يد طالبة صفراً من عطائك ، ولا خائبة من نحل هباتك ، وأيّ راحل رحل إليك فلم يجدك قريباً أو وافد وفد عليك فاقتطعته عوائق الردّ دونك ، بل أيّ محتفر من فضلك لم يمهه فيض جودك وأيّ مستنبط لمزيدك أكدى دون استماحة سجال ( 1 ) عطيّتك . اللّهمّ وقد قصدت إليك برغبتي ، وقرعت باب فضلك يد مسألتي ، وناجاك بخشوع الإستكانة قلبي ، ووجدتك خير شفيع لي إليك ، وقد علمت ما يحدث من طلبتي قبل أن يخطر بفكري أو يقع في خلدي ، فصل اللّهمّ دعائي إيّاك بإجابتي ، واشفع مسألتي بنجح طلبتي . اللّهمّ وقد شملنا زيغ الفتن ، واستولت علينا غشوة الحيرة ، وقارعنا الذلّ والصغار ، وحكم علينا غير المأمونين في دينك ، وابتزّ أمورنا معادن الأبن ممّن عطّل حكمك ، وسعى في إتلاف عبادك وإفساد بلادك . اللّهمّ وقد عاد فينا دولة بعد القسمة ، وإمارتنا غلبة بعد المشورة ، وعدنا ميراثاً بعد الاختيار للأُمّة فاشتريت الملاهي والمعازف بسهم اليتيم والأرملة ، وحكم في أبشار المؤمنين أهل الذمّة ، وولي القيام بأمورهم ، فاسق كلّ قبيلة فلا ذائد يذودهم عن هلكة ، ولا راع ينظر إليهم بعين الرحمة ، ولا ذو شفقة يشبع الكبد الحرّى من مسغبة ، فهم أولو ضرع
هامش
( 1 ) رجل سجل : جواد ، وساجل الرجال باراه ، والمساجلة : المفاخرة ; لسان العرب : 11 / 326 ، ( سجل ) .