نفسه ، ممّا فرّط في يومه وامسه يسألك العصمة إلى محلّ رمسه .
اللّهمّ فصلّ على محمّد وعترته ، واحشرنا في زمرته ، وبوّئنا معه دارالكرامة ، ومحلّ الإقامة .
اللّهمّ وكما أكرمتنا بمعرفته فأكرمنا بزلفته ، وارزقنا مرافقته وسابقته .
واجعلنا ممّن يسلّم لأمره ، ويكثر الصلاة عليه عند ذكره ، وعلى جميع أوصيائه ، وأهل أصفيائه ، الممدودين منك بالعدد الإثنى عشر ، النجوم الزهر ، والحجج على جميع البشر .
اللّهمّ وهب لنا في هذا اليوم خير موهبة ، وأنجح لنا فيه كلّ طلبة ، كما وهبت الحسين لمحمّد جدّه ، وعاذ فطرس بمهده ، فنحن عائذون بقبره من بعده نشهد تربته ، وننتطر أوبته ، آمين ربّ العالمين » .
ثمّ تدعو بعد ذلك بدعاء الحسين ( عليه السلام ) ، وهو آخر دعاء دعا به ( عليه السلام ) يوم كوثر .
« اللّهمّ متعالي المكان ، عظيم الجبروت ، شديد المحال ، غني عن الخلائق ، عريض الكبرياء ، قادر على ما تشاء ، قريب الرحمة ، صادق الوعد ، سابغ النعمة ، حسن البلاء ، قريب إذا دعيت ، محيط بما خلقت ، قابل التوبة لمن تاب إليك ، قادر على ما أردت ، ومدرك ما طلبت ، وشكور إذا شكرت ، وذكور إذا ذكرت ، أدعوك محتاجاً ، وأرغب إليك فقيراً ، وأفزع إليك خائفاً ، وأبكي إليك مكروباً ، وأستعين بك ضعيفاً ، وأتوكّل عليك كافياً ، احكم بيننا وبين قومنا ، فإنّهم غرّونا ، وخدعونا ، وخذلونا ، وغدروا بنا ، وقتلونا ، ونحن عترة نبيّك ، وولد حبيبك محمّد بن عبد اللّه ، الذي اصطفيته بالرسالة ، وائتمنته على وحيك ، فاجعل لنا من
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 226
مساهمون: مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية
ص٢٢٦