تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
فيها ، فيكون كمن باع نفسه ، وسلّمها مرضاة اللّه عوضاً منها ، فلا يبالي ما حلّ بها بعد أن يحصل لها رضاء ربّها . ( وَاللَّهُ رَءُوفُم بِالْعِبَادِ ) كلّهم ، أمّا الطالبون لرضاه فيبلغهم أقصى أمانيّهم ، ويزيدهم عليها ما لم تبلغه آمالهم . وأمّا الفاجرون في دينه فيتأنّاهم ، ويرفق بهم ويدعوهم إلى طاعته ، ولا يقطع من علم أنّه سيتوب عن ذنوبه التوبة الموجبة له عظيم كرامته ( 1 ) . قوله تعالى : ( يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ ادْخُلُواْ فِى السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَتِ الشَّيْطَنِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ * فَإِن زَلَلْتُم مِّنم بَعْدِ مَا جَآءَتْكُمُ الْبَيِّنَتُ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) : 2 / 208 و 209 . ( 611 ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال الإمام ( عليه السلام ) : فلمّا ذكر اللّه تعالى الفريقين أحدهما ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ ) ، والثاني ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ) وبيّن حالهما دعا الناس إلى حال من رضي صنيعه ، فقال ( يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ ادْخُلُواْ فِى السِّلْمِ كَآفَّةً ) يعني في السلم والمسالمة إلى دين الإسلام كافّة جماعة ادخلوا فيه ، [ وادخلوا ] في جميع الإسلام فتقبلوه واعملوا فيه ، ولا تكونوا كمن يقبل بعضه ويعمل به ، ويأبى بعضه ويهجره . قال : ومنه الدخول في قبول ولاية علي ( عليه السلام ) كالدخول في قبول نبوّة [ محمّد ] رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإنّه لا يكون مسلماً من قال : إنّ محمّداً رسول اللّه ، فاعترف به ولم يعترف بأنّ عليّاً وصيّه ، وخليفته ، وخير أُمّته .
هامش
( 1 ) التفسير : 620 ، ح 364 . عنه البحار : 22 / 338 ، ح 50 ، و 67 / 217 ، س 7 .