تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
ودوائهم ، فقالوا : هذه البقايا من المأكول كذا ، والمداوى به كذا . ثمّ قال : يا أيّها الطعام ! أخبرنا ، كم أكل منك ؟ فقال الطعام : أكل منّي كذا ، وترك منّي كذا ، وهو ما ترون ، وقال بعض ذلك الطعام : أكل صاحبي [ هذا ] منّي كذا ، وبقي منّي كذا ، ( وجاء به ) الخادم فأكل منّي كذا ، وأنا الباقي . فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فمن أنا ؟ فقال الطعام والدواء : أنت رسول اللّه صلّى اللّه عليك وآلك ! قال : فمن هذا ؟ - يشير إلى علي ( عليه السلام ) - فقال الطعام والدواء : هذا أخوك سيّد الأوّلين والآخرين ووزيرك ، أفضل الوزراء ، وخليفتك سيّد الخلفاء . ثمّ وجّه اللّه العذل ( 1 ) نحو اليهود - المذكورين - في قوله تعالى : ( ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم ) . ( أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولُم بِمَا لاَتَهْوَى أَنفُسُكُمُ ) فأخذ عهودكم ومواثيقكم بما لا تحبّون من بذل الطاعة لأولياء اللّه الأفضلين ، وعباده المنتجبين محمّد وآله الطاهرين لما قالوا لكم كما أدّاه إليكم أسلافكم الذين قيل لهم : إنّ ولاية محمّد [ وآل محمّد ] هي الغرض الأقصى . والمراد الأفضل ما خلق اللّه أحداً من خلقه ، ولا بعث أحداً من رسله إلاّ ليدعوهم إلى ولاية محمّد وعلي وخلفائه ( عليهم السلام ) ، ويأخذ به عليهم العهد ليقيموا عليه ، وليعمل به سائر عوامّ الأمم . فلهذا ( اسْتَكْبَرْتُمْ ) كما استكبر أوائلكم حتّى قتلوا زكريّا ويحيى ،
هامش
( 1 ) عذل وعذّله : لامه . المنجد : 494 ، ( عذل ) .
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 119 | مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية / السيد محمد الموسوي / الشيخ عبد الله الصالحي / الشيخ مهدي الإسماعيلي / السيد أبو الفضل الطباطبائي / السيد محمد الحسيني القزويني