ودوائهم ، فقالوا : هذه البقايا من المأكول كذا ، والمداوى به كذا .
ثمّ قال : يا أيّها الطعام ! أخبرنا ، كم أكل منك ؟
فقال الطعام : أكل منّي كذا ، وترك منّي كذا ، وهو ما ترون ، وقال بعض ذلك الطعام : أكل صاحبي [ هذا ] منّي كذا ، وبقي منّي كذا ، ( وجاء به ) الخادم فأكل منّي كذا ، وأنا الباقي .
فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فمن أنا ؟
فقال الطعام والدواء : أنت رسول اللّه صلّى اللّه عليك وآلك !
قال : فمن هذا ؟ - يشير إلى علي ( عليه السلام ) -
فقال الطعام والدواء : هذا أخوك سيّد الأوّلين والآخرين ووزيرك ، أفضل الوزراء ، وخليفتك سيّد الخلفاء .
ثمّ وجّه اللّه العذل ( 1 ) نحو اليهود - المذكورين - في قوله تعالى : ( ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم ) .
( أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولُم بِمَا لاَتَهْوَى أَنفُسُكُمُ ) فأخذ عهودكم ومواثيقكم بما لا تحبّون من بذل الطاعة لأولياء اللّه الأفضلين ، وعباده المنتجبين محمّد وآله الطاهرين لما قالوا لكم كما أدّاه إليكم أسلافكم الذين قيل لهم : إنّ ولاية محمّد [ وآل محمّد ] هي الغرض الأقصى .
والمراد الأفضل ما خلق اللّه أحداً من خلقه ، ولا بعث أحداً من رسله إلاّ ليدعوهم إلى ولاية محمّد وعلي وخلفائه ( عليهم السلام ) ، ويأخذ به عليهم العهد ليقيموا عليه ، وليعمل به سائر عوامّ الأمم .
فلهذا ( اسْتَكْبَرْتُمْ ) كما استكبر أوائلكم حتّى قتلوا زكريّا ويحيى ،
هامش
( 1 ) عذل وعذّله : لامه . المنجد : 494 ، ( عذل ) .