فقال بعضهم : يا علي ! ألست المتعصّب لمحمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والمقاتل عنه ، والشجاع الذي لا نظير لك مع حداثة سنّك ، وأنّك لم تشاهد الحروب ، ما بالك لا تنصر محمّداً ، ولا تدفع عنه ؟ !
فناداهم علي ( عليه السلام ) : معاشر أوباش قريش لا أطيع محمّداً بمعصيتي له ، لو أمرني لرأيتم العجب .
وما زالوا يتّبعونه حتّى خرج من مكّة ، فأقبلت الأحجار على حالها تتدحرج ، فقالوا : الآن تشدخ هذه الأحجار محمّداً وعليّاً ، ونتخلّص منهما .
وتنحّت قريش عنه خوفاً على أنفسهم من تلك الأحجار ، فرأوا تلك الأحجار قد أقبلت على محمّد وعلي ( عليهما السلام ) كلّ حجر منها ينادي :
« السلام عليك يا محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف .
السلام عليك يا علي بن أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف .
السلام عليك يا رسول ربّ العالمين ، وخير الخلق أجمعين .
السلام عليك يا سيّد الوصيّين ، ويا خليفة رسول ربّ العالمين » .
وسمعها جماعات قريش ، فوجموا .
فقال عشرة من مردتهم وعتاتهم : ما هذه الأحجار تكلّمهما ، ولكنّهم رجال في حفرة بحضرة الأحجار قد خبّأهم محمّد تحت الأرض ، فهي تكلّمهما ليغرّنا ، ويختدعنا ، فأقبلت عند ذلك أحجار عشرة من تلك الصخور وتحلّقت ، وارتفعت فوق العشرة المتكلّمين بهذا الكلام ، فما زالت تقع بهاماتهم ، وترتفع وترضّضها حتّى ما بقي من العشرة أحد إلاّ سال دماغه ودماؤه من منخريه ، وتخلخل رأسه
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 114
مساهمون: مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية
ص١١٤