والناووسية ( 1 ) والإسماعيلية ( 2 ) في دعواهم حياة أئمتهم محمد بن الحنفية ( 3 )
وجعفر بن محمد
هامش
( 1 ) هم فرقة قالوا : إن جعفر بن محمد حي لم يمت ولا يموت ، حتى يظهر
ويلي أمر الناس وإنه هو المهدي ، وزعموا أنهم رووا عنه أنه قال : إن رأيتم رأسي
قد أهوى عليكم من جبل فلا تصدقوه ، فإني أنا صاحبكم .
وإنما سميت بالناووسة ، لأن رئيسا لهم من أهل البصرة كان يقال له فلان بن
فلان الناووس ، وقيل : اسمه عجلان بن ناووس ، وقيل : اسمه ناوس ، وقيل نسبوا إلى
قرية ناوسا .
فرق الشيعة : 78 .
( 2 ) فرقة قالوا : إن الإمام بعد جعفر بن محمد ابنه إسماعيل بن جعفر ، وأنكرت
موت إسماعيل في حياة أبيه ، وقالوا : كان ذلك على جهة التلبيس من أبيه على
الناس ، لأنه خاف عليه فغيبه عنهم ، وزعموا أن إسماعيل لا يموت حتى يملك
الأرض يقوم بأمر الناس ، وأنه هو القائم ، وهذه الفرقة هي الإسماعيلية الخالصة .
فرق الشيعة : 80 .
أقول : منشأ اشتباه هذه الفرقة هو أن إسماعيل كان أكبر ولد أبيه الصادق ،
وكان رجلا صالحا ، وكان أبوه شديد المحبة له والبر به ، وكان يظن قوم من الشيعة
في حياة أبيه أنه القائم بعده .
ولما مات إسماعيل في حياة أبيه بالعريض وحمل على رقاب الرجال إلى المدينة ،
أمر الإمام بوضع السرير على الأرض قبل دفنه مرارا ، وكان يكشف عن وجهه
وينظر إليه ، يريد بذلك تحقيق أمر وفاته عن الظانين خلافته له من بعده وإزالة
الشبهة عنه .
ومع كل هذه الإجراءات منه ، نرى تمسك فرقة بإمامة إسماعيل بعد أبيه .
( 3 ) هو : أبو القاسم محمد الأكبر بن علي بن أبي الطالب ، والحنفية لقب أمه
خولة بنت جعفر ، كان كثير العلم والورع شديد القوة ، وحديث منازعته في
الإمامة مع علي بن الحسين عليه السلام وإذعانه بإمامته بعد شهادة الحجر له
مشهور ، بل في بعضها : وقوعه على قدمي السجاد بعد شهادة الحجر ، ولم ينازعه
بعد ذلك بوجه ، توفي سنة 80 ه وقيل : 81 ه .
الطبقات الكبرى 5 : 91 ، وفيات الأعيان 4 : 169 ، تنقيح المقال 3 : 115 .