تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
عند الشارع يعد من الاعمال الا ما كان فيه نية القربة وهذا راجع إلى نفي الجنس كما هو ظ كلمة لا التبرئه وهو حسن لو قلنا بان الالفاظ سام للصحيحة ولكنه خلاف التحقيق وربما يستدل عليه بهذا الحديث وهو ضعيف ولا يخفى ان نفي الجنس مستلزم لنفي سائر صفاته ايض وعليه فيخرج المعاملات فيرد ما أشرنا اليه وربما يق باجمال هذا الحديث لتساوي هذه الوجوه فيه وفيه نظر فصل لا خلاف يعتد به في اشتراط جميع العبادات بنية القربة وربما يستثني من ذلك جملة من العبادات منها النظر المؤدى إلى معرفة اللَّه تع فإنه عبادة واجبة بحكم العقل والنقل ولا يجب فيه النية لفرعيتها عن معرفة اللَّه والمفروض عدم حضولها قبل النظر والا كان تحصيلا للحاصل ومنها نفس النية وإرادة الطاعة فإنها ايض عبادت كما يظهر من جملة من الاخبار وصرح به جمع من فقهائنا الأبرار ولا يحتاج إلى النية والالزم التسلسل ومنها ترك المحرمات والمكروهات فإنه عبادة ولا تجب فيه نية بمعنى حصول الامتثال به ومنها كما هو ظ الأخبار الواردة فيه وربما يوجه بان الترك لا تعدد فيه فلا تقع الا على وجه واحد وبان الغرض هجران هذه الأشياء ليستعد به للعمل الصالح فليت ومنها الجهاد فإنه عبادة لا تعتبر النية في صحتها وانما اعتبرت في استحقاق الثواب بها ومنها ردّ الوديعة وقضاء الدين على ما ذكره ش في قواعده قال لا يحتاج إلى نية مميزه وان احتاج في استحقاق الثواب إلى قصد التقرب إلى اللَّه اه والتحقيق ان العبادة ان كانت عبادة عما يترجح فعله على تركه مطلقه