Skip to main content

مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد — Page 139

Contributors:

P.139
القول بعدم جواز الامر بشيء في وقت يزيد عليه كما من شرذمة من الأصولية لا يستلزم الخلاف في هذه القاعدة فإنها على تقدير القول بالجواز وعليه فدليلها واضح بشهادة العقل مطلق ودلالة النقل في كثير من الموارد فصل ربما يستثنى من ذلك المعذور الذي ينتقل فرضه إلى غير ما كان يلزمه حال الاختيار فيحكم بوجوب التأخير عليه إلى اخر الوقت بل ربما يجعل ذلك أصلا فيه وهو ضعيف بل مقتضى اطلاق الأخبار الواردة في أصحاب الاعذار بل في ثبوت أصل العبادة عدم الفرق في القاعدة المذكورة بين المعذور وغيره ويدل عليه ايض الاستصحاب ولزوم العسر والحرج في كثير من الأبواب مع أن التتبع في النصوص الواردة بكثرتها في باب الاعذار ربما أوجب القطع بعدم انحاسهم ع التأخير للمعذور لعدم إشارة في شيء منها اليه أصلا مع كونه مما يعم به البلوى ويقضى العادة بتوفر الدواعي إلى السؤال عنه مع أن الشارع ع عالم بطريان الأحوال المختلفة على المكلَّف في الأزمنة المختلفة ففي غضة عن بيان هذا الحكم بالمرّة دلالة واضحة على عدمه نعم قد ورد نصوص مخصوصة في التيمم دالة على لزوم تأخيره إلى اخر الوقت مثل رواية زرارة إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت فإذا خاف ان بفوته الوقت فليتمم وليصل في اخر الوقت الخ اه وغيرها وقد أفتى به فيه كثير من القدماء والمتأخرين ولكنها عند آخرين محمولة على الاستحباب بقرينة جملة من الأخرى من الأخبار الواردة في هذا الباب سلمنا ولكنها لا يقتضى التعدي إلى غير موردها لخلوها عما يصلح للحكم به كما لا يخفى وفي بعض الكتب انا نرى