الصف المتأخر ودخوله في الصلاة [ قبل ] ( 1 ) دخول من تقدم عليه كلا أو المحاذي
له في الصادة ، حيث إنه قبله ساتر وليس بمأموم .
لأن الشرط انتفاء الساتر بينه وبين الصف المتقدم عليه كما هو صريح
النص ، ولا يشترط في صدق الصف دخول أهله في الصلاة بل اللازم صفهم
للصلاة جماعة وكونهم معدودين من المأمومين قاصدين للايتمام ، إذ بذلك يصدق
الصف المتقدم عرفا ولم يثبت توقف صدقه على شئ آخر .
ه : هذا الشرط مخصوص بما إذا كان المأموم رجلا أو امرأة اقتدت بامرأة ،
وأما إذا اقتدت برجل فلا يضر الحائل إذا عرفت انتقالات الإمام ، على الأظهر
الأشهر ، بل نسبه في التذكرة إلى علمائنا ( 2 ) مؤذنا بدعوى الاجماع عليه ، وقيل : بلا
خلاف إلا ممن يأتي ( 3 ) .
للأصل ، والعمومات ، ومؤثقة عمار : عن الرجل يصلي بالقوم وخلفه دار
فيها نساء ، هل يجوز لهن أن يصلين خلفه ؟ قال . " نعم إن كان الإمام أسفل
منهن " ، قلت : فإن بينهن وبينه حائطا أو طريقا ، قال : " لا بأس " ( 4 ) .
ويؤيده أنهن عورة لا ينبغي لهن مخالطة الرجال ، مع أن فضيلة الجماعة
عامة .
وقد يستدل أيضا بعدم شمول الصحيحة ( 5 ) لهن ، ولعله لتذكير الضمير .
وفيه ما فيه ، مع أن هذا المستدل يمنع عن الحائل إذا كان إمامها امرأة
للصحيحة .
خلافا للمحكي عن الحلي ( 6 ) ، لضعف الرواية تارة . وهو ممنوع . ولو سلم
هامش
( 1 ) أضفناه لتصحيح المتن .
( 2 ) التذكرة 1 : 174 .
( 3 ) الرياض 1 : 229 .
( 4 ) التهذيب 3 : 53 / 183 ، الوسائل 8 : 409 أبواب صلاة الجماعة ب 60 ح 1 .
( 5 ) المتقدمة في ص 55 .
( 6 ) السرائر 1 : 289 .