ولا في زيادة الصف المستطيل الثاني إذا لم يكن الجدار الذي فرضه حائلا
بينه وبين جميع أهل الصف المتقدم ، وإن كان حائلا يعترف ببطلان صلاتهم
البتة .
ولا في الواقف بين الأساطين إذا يرى بعض من تقدمه ، ولو لم ير أحدا منهم
نقول بالبطلان ، ولا تنافيه صحيحة الحلبي كما لا يخفى .
وأما إرادة الصف من قوله : " من كان بحيال الباب " فبعيد غايته ، ولا دلالة
لقوله : " وأي صف " عليه أصلا ، لتقييده بقوله : " أهله " فمعناه : إذا كان بين أهل
صف وأهل صف تقدمه ستر تبطل صلاتهم إلا من كان بحيال الباب من أهل
الصف ، مع أنه لا يصدق على جميع هذا الصف أنه بحيال الباب ، مع أنه لو كان
كما توهم لم يحسن الاستثناء .
ثم بما ذكرناه هنا يظهر الحكم في أكثر الفروع المتعلقة بالمقام .
ج . المستفاد من إطلاق الصحيحة منع الحائل عن صحة الجماعة مطلقا ،
سواء كان في تمام الصلاة أو بعضها ، وسواء كان الساتر مستقرا كجدار ، أو لا
كثوب ترفعه الريح تارة وتضعه أخرى ، أو مصل يقوم تارة ويجلس أخرى .
ومنه يظهر أنه كما أنه يشترط انتفاء الحائل ابتداء يشترط استدامة أيضا ،
وأنه لو عرض في أثناء الصلاة تبطل الجماعة وإن لم يكن اختياريا ، لأنه حكم
وضعي لا يتوقف على الاختيار . ويلزمه بطلان جماعة صف تقدمه صف آخر غير
مأمومين ولو علم بذلك في الأثناء أو تمت صلاتهم كالمسافرين إذا اشتغلوا بعد
الركعتين بنافلة حتى يحصل الستر .
نعم ، يشترط شئ من الاستمرار له حتى يصدق أن بينهم سترا ، فلا بأس
بعبور شخص بينهم وإن ستر في الجملة حال العبور .
وكذا يشترط كونه بحيث يصدق الساتر به عرفا ، فلا يضر شئ قصير يحول
حال السجود خاصة مثلا ، لعدم صدق الستر بينهما عرفا . فتأمل .
د : لا يتوهمن أن مقتضى اشتراط انتفاء الساتر أن يتوقف في صحة صلاة