الخلاف والمنتهى وروض الجنان ( 1 ) ، وغيرها ( 2 ) ، له ، وللمستفيضة من الأخبار
المتكثرة .
منها : رواية ابن سنان : عن رجل عليه من صلاة النوافل ما لا يدري ما
هو من كثرتها ، كيف يصنع ؟ قال : " فليصل حتى لا يدري كم صلى من كثرتها ،
فيكون قد قضى بقدر ما علم من ذلك " ثم قال : قلت له : فإنه لا يقدر على
القضاء ، فقال : " إن كان شغله في طلب معيشة لا بد منها أو حاجة لأخ مؤمن فلا
شئ عليه ، وإن كان شغله لجمع الدنيا والتشاغل به عن الصلاة فعليه القضاء ،
وإلا لقي الله تعالى وهو مستخف متهاون مضيع لحرمة رسول الله صلى الله عليه
وآله " قال ، قلت : فإنه لا يقدر على القضاء فهل يجزئ أن يتصدق ؟ فسكت مليا ،
ثم قال : " فليتصدق بصدقة " قلت : فما يتصدق ؟ قال : " بقدر طوله ، وأدنى ذلك
مد لكل مسكين مكان كل صلاة " قلت : وكم الصلاة التي يجب فيها مد لكل
مسكين ؟ قال : " لكل ركعتين من صلاة الليل ولكل ركعتين من صلاة النهار مد "
فقلت : لا يقدر ، فقال : " مد إذا لكل أربع ركعات من صلاة النهار " قلت : لا
يقدر ، فقال : " مد إذا لصلاة الليل ومد لصلاة النهار ، والصلاة أفضل والصلاة
أفضل والصلاة أفضل " ( 3 ) .
أقول : المراد أن صلاة القاضي أفضل من صدقة المتصدق وأكثر ثوابا منه ،
لا أن الصلاة للمتصدق أفضل ، لأن المفروض عدم قدرته .
ولو فاتت النافلة لمرض لم يتأكد القضاء تأكد غيره ؟ لما في صحيحة مرازم :
كنت مرضت أربعة أشهر لم أتنفل فيها ، فقلت : أصلحك الله تعالى ، أو :
جعلت فداك ، إني مرضت أربعة أشهر لم أصل فيها نافلة ، فقال : " ليس عليك
قضاء ، إن المريض ليس كالصحيح ، كل ما غلب الله تعالى ( عليه ) فالله أولى
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 524 ، المنتهى 1 : 423 ، روض الجنان : 361 .
( 2 ) كالمعتبر 2 : 413 ، والتذكرة 1 : 83 ، والذكرى : 137 .
( 3 ) الكافي 3 : 453 الصلاة ب 90 ح 13 ، الفقيه 1 : 359 / 1577 ، التهذيب 2 : 11 / 25 ،
الوسائل 4 : 75 أبواب أعداد الفرائض ب 18 ح 2 .