وهو الأقوى ، لأصالة البراءة عن الزائد عما علم فواته . ولا يعارضها
استصحاب شغل الذمة كما مر .
وأما ما قيل من عدم إمكان حصول العلم بالأقل ، إذ كل عدد يفرضه مثل
ذلك الشخص يحتمل النقصان عنه والزيادة عليه ( 1 ) .
فكلام واه جدا ، ظاهر وجهه مع التأمل .
وتدل عليه أيضا صحيحة زرارة والفضيل وفيها : " وإن شككت بعدما
خرج وقت الفوات فقد دخل حائل ، فلا إعادة عليك من شئ حتى تستيقن ،
وإن استيقنت فعليك أن تصليها في أي حال " ( 2 ) .
فإنه إذا فعل ما تيقنه من العدد الأقل يكون الزائد مشكوكا فيه بعد خروج
الوقت ، فلا يكون فيه قضاء .
والايراد بأن المتبادر من الرواية هو الشك في ثبوت أصل القضاء في الذمة
وعدمه ، وهو غير ما نحن فيه وهو الشك في مقدار القضاء بعد القطع بثبوت أصله
في الذمة والاشتغال به مجملا ، والفرق بينهما واضح . .
مردود بأن بعد إخراج العدد المقطوع به عن الثاني يكون ثبوت أصل القضاء
الزائد عنه موضع الشك ، فلا فرق .
وها هنا قول آخر اختاره الفاضل في الإرشاد ( 3 ) ، وهو : الاكتفاء بالظن مع
تعيين الصلاة الفائتة كيفية وترديدها عددا ، ووجوب تحصيل العلم مع عدم
التعيين كما وكيفا .
ووجه التفصيل غير واضح .
المسألة الخامسة :
يستحب قضاء النوافل الرواتب اليومية استحبابا مؤكدا ، بالاجماع ، كما عن
هامش
( 1 ) انظر : شرح المفاتيح للوحيد البهبهاني ( المخطوط ) .
( 2 ) الكافي 3 : 294 الصلاة ب 12 ح 10 ، التهذيب 2 : 276 / 1098 ، الوسائل 4 : 282 أبواب
المواقيت ب 60 ح 1 .
( 3 ) الإرشاد 1 : 271 .