واحتج له بصحيحة الحلبي : عن رجل سها فلم يدر سجد سجدة أم
سجدتين ، قال : " يسجد أخرى " ( 1 ) .
وبمضمونها صحيحة الشحام ( 2 ) ، ورواية أبي بصير ( 3 ) .
فإنها بإطلاقها تشمل المورد أيضا .
ويجاب عنها : بوجوب تخصيصها بما قبل القيام لمنطوق صحيحة ابن جابر .
وللقاضي في أحد قوليه ، فيرجع إلى التشهد ما لم يركع دون السجود ( 4 ) .
وهو محجوج بالصحيحة المذكورة أيضا .
د : لو شك في السجود وهو في التشهد ، أو بعده وقبل استكمال القيام ،
يمضي عند الشيخ في المبسوط ( 5 ) ، وجملة من الأصحاب ( 6 ) ، كما مر .
وعن ظاهر الذكرى الرجوع ( 7 ) .
استنادا إلى موثقة البصري المتقدمة من جهة إطلاق عدم استكمال القيام ،
فيشمل ما لو تشهد بعد السجود أيضا .
ولأصالة عدم فعله وبقاء محله .
ولمفهوم الشرط في قوله : " وإن شك في السجود بعدما قام فليمض " .
ويضعف الأول : بأنها ظاهرة فيما إذا كان النهوض بعد السجود من غير
تشهد في البين ، لأن النهوض يستعمل فيما إذا كان إلى القيام . فالنهوض من
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 349 الصلاة ب 37 ح 1 ، التهذيب 2 : 152 / 599 ، الإستبصار 1 :
361 / 1368 ، الوسائل 6 : 368 أبواب السجود ب 15 ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 349 الصلاة ب 37 ح 4 ، التهذيب 2 : 152 / 601 ، الإستبصار 1 :
361 / 1370 ، الوسائل 6 : 368 أبواب السجود ب 15 ح 2 .
( 3 ) الكافي 3 : 349 الصلاة ب 37 ح 2 ، التهذيب 2 : 152 / 600 ، الإستبصار 1 :
361 / 1369 ، الوسائل 6 : 368 أبواب السجود ب 15 ح 3 .
( 4 ) المهذب 1 : 156 .
( 5 ) المبسوط 1 : 122 .
( 6 ) كالشهيد الثاني في الروضة 1 : 323 ، وصاحبي الحدائق 9 : 183 ، والرياض 1 : 216 .
( 7 ) الذكرى : 224 .