أو على كثير الشك ، كما يشعر به قوله : " أستتم " بصيغة الاستقبال الدالة
على التجدد الاستمراري وقوله : " إنما ذلك من الشيطان " .
ولو كان الشك في شئ من الأفعال بعد الانتقال من موضعه ودخوله في غيره
مضى في صلاته ولم يتدارك ، وصحت ، إجماعا إذا لم يكن من الركعتين الأوليين ،
وعلى الأشهر الأقوى إذا كان منهما .
للمستفيضة من الصحاح وغيرها ، كصحيحة زرارة : رجل شك في الأذان
وقد دخل في الإقامة ، قال : " يمضي " قلت : رجل شك في الأذان والإقامة وقد كبر ،
قال : " يمضي " قلت : رجل شك في التكبير وقد قرأ ، قال : " يمضي " قلت : شك
في القراءة وقد ركع ، قال : " يمضي " قلت : شك في الركوع وقد سجد ، قال :
" يمضي على صلاته " ثم قال : " يا زرارة إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره
فشكك ليس بشئ " ( 1 ) .
وموثقة محمد : " كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو " ( 2 ) .
وصحيحة ابن جابر : " إن شك في الركوع بعدما سجد فليمض ، وإن
شك في السجود بعد ما قام فليمض ، كل شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في
غيره فليمض عليه " ( 3 ) .
ونحوها خبر أبي بصير ( 4 ) .
وصحيحة حماد : أشك وأنا ساجد فلا أدري ركعت أم لا ، قال :
" امض " ( 5 ) إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 352 / 1459 ، الوسائل 8 : 237 أبواب الخلل ب 23 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 344 / 1426 ، الوسائل 8 : 237 أبواب الخلل ب 23 ح 3 .
( 3 ) التهذيب 2 : 153 / 602 ، الإستبصار 1 : 358 / 1359 ، الوسائل 6 : 317 أبواب الركوع ب
13 ح 4 .
( 4 ) الفقيه 1 : 228 / 1008 ، التهذيب 2 : 152 / 598 ، الوسائل 6 : 365 أبواب السجود ب 14
ح 4 .
( 5 ) التهذيب 2 : 151 / 593 ، الإستبصار 1 : 358 / 1355 ، الوسائل 6 : 317 أبواب الركوع ب
13 ح 1 .