ورواية محمد الحلبي : عن الرجل يسهو في الصلاة فينسى التشهد ، قال :
" يرجع فيتشهد " قلت : أيسجد سجدتي السهو ؟ فقال : إلا ، ليس في هذا سجدتا
السهو " ( 1 ) .
إلا أن في دلالة بعضها على الوجوب نظرا يندفع بضم البعض الآخر ،
والاجماع المركب .
ولا يجب السلام بعده ، على الأشهر ، للخروج عن الصلاة .
خلافا للمحكي عن الخلاف والنهاية وموضع من المقنعة ، والسيد في موضع
من الجمل ( 2 ) ، وابن حمزة والحلي ( 3 ) ، فقالوا بأنه يسلم بعده ، استنادا إلى أن هذا
السلام لم يكن في موقعه ، فبه لم يخرج عن الصلاة ، بخلاف ما إذا نسي التشهد
الأول وسائر ما كان قبل الركوع مما يقضى ، حيث إن لورود الأمر بالمضي في
الصلاة يقع السلام موقعه ، فيخرج به عن الصلاة ويكون قضاء .
ويلزمهم على ذلك أن تكون السجدة الواحدة في الأخيرتين ، بل
السجدتان الأخيرتان أيضا كذلك ، فيجب تداركها والاتيان بما بعدها ، ولا يبعد
أن يقولوا به أيضا ، وإن لم يحضرني الآن تصريحهم به أو بخلافه ، وإن صرح
بعضهم به .
ويلزمهم أيضا بطلان الصلاة بتخلل الحدث ونحوه ، كما صرح به بعض
هؤلاء في التشهد ( 4 ) .
ثم إنه يرد قولهم بمنع توقف الخروج عن الصلاة بكون السلام في موقعه ،
بل المستفاد من الأخبار العموم وإن حصل العود في بعض الصور بالدليل .
ولا فرق فيما ذكر من وجوب القضاء في السجدة الواحدة والتشهد ،
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 158 / 622 ، الإستبصار 1 : 363 / 1376 ، الوسائل 6 : 406 أبواب التشهد في
9 ح 4 .
( 2 ) لا يوجد الحكم بوجوب التسليم في الكتب المذكورة الموجودة بأيدينا ، ولم نجد أيضا من حكاه عنها .
( 3 ) الحلي في السرائر 1 : 259 ، ولم نعثر على قول ابن حمزة في الوسيلة .
( 4 ) وهو الحلي في السرائر 1 : 259 .