الزيادة في الصلاة معارض باستلزام الآخر نقص السجدة ، حيث إن المقضي بعد
التسليم إنما هو بأمر آخر . مع أنك قد عرفت أن تكرار التشهد ليس زيادة مبطلة
من حيث التعدد ، نعم تكون زيادته بإيقاعه في غير محله مبطلا وهو قد حصل
بالتشهد السابق ، ولم يوجب الابطال قطعا ، فلا تلزم من التشهد اللاحق زيادة
أصلا .
وإن كان السجدتين ، فهل تبطل الصلاة ؟ لتركهما إلى الفراغ واستلزام
التدارك الزيادة وعدمه النقيصة .
أو لا ، فيأتي بهما ثم بالتشهد ؟ لظاهر الاجماع المركب بينهما وبين السجدة
الواحدة ، وإطلاق الصحيحتين المتقدمتين ، وأصالة عدم الفراغ ، وعدم
البطلان ، ومطلقات الأمر بالسجدتين ثم التشهد ، والزيادة هنا غير مبطلة ،
للصحيحين .
كل محتمل . والثاني أظهر ، لما مر . والاحتياط بالاتيان بالمنسي وما بعده
والتسليم وإعادة الصلاة لا ينبغي أن يترك .
وتبطل الصلاة بتخلل الحدث هنا قطعا .
ولو تذكر بعد التسليم نسيان السجدة الأخيرة فعلها ، للصحيحين
المذكورين .
وهل يتشهد بعدها ويسلم لاطلاق الأمر بهما بعد السجدة ، أولا ؟ .
الظاهر الثاني ، لحصول الفراغ من الصلاة ، والانصراف عنها بالتسليم ولو
في غير موضعه ، للأخبار المتقدمة في باب التسليم كرواية أبي كهمش ( 1 ) ، وغيرها ،
فخرج عن الصلاة به ، فإذا نقصت السجدة فالأصل يقتضي بطلان الصلاة ،
ولكنه اندفع بالاجماع على عدم الإعادة هنا ، وبصحيحة ابن حكيم ، فلم يبق إلا
العود إلى الصلاة والدخول فيها ، أو المضي بلا تدارك ، أو تدارك السجدة خارج
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 229 / 1014 ، التهذيب 2 : 316 / 1292 ، مستطرفات السرائر : 97 / 16 ، الوسائل
6 : 426 أبواب التسليم ب 4 ح 2 .