في موجزه التقارب فيها ( 1 ) - ونصا :
ففي صحيحة محمد : " يكون بين الجماعتين ثلاثة أميال " يعني لا تكون
جمعة إلا فيما بينه وبين ثلاثة أميال ، وليس تكون جمعة إلا بخطبة ، قال : " فإذا كان
بين الجماعتين في الجمعة ثلاثة أميال فلا بأس أن يجمع هؤلاء ويجمع هؤلاء " ( 2 ) .
وموثقته : " إذا كان بين الجماعتين ثلاثة أميال فلا بأس أن يجمع هؤلاء
ويجمع هؤلاء ، ولا يكون بين الجماعتين أقل من ثلاثة أميال " ( 3 ) .
دلتا بالمفهوم على ثبوت البأس - الذي هو العذاب - بتجميع الطائفتين إذا
لم يكن بينهما ثلاثة أميال ، مضافا إلى نفيهما أقل هذه المسافة بين الجماعتين بأن يبقى
النفي على ظاهره وحملت الجمعة أو الجماعة على الصحيحة ، أو يحمل على النهي
تجوزا .
وها هنا مسائل :
المسألة الأولى : هل الوحدة شرط تبطل بانتفائها الجمعة ، أو واجب
خارج ؟ .
مقتضى إثبات البأس لتجميع الطائفتين تعلق النهي المفسد للعبادة بهما
فتكون شرطا ; وكذا مقتضى نفي الجمعة والجماعة فيما لم يكن كذلك إذا حملت
الجملتان على الخبرية ، وإن أمكن الحمل على نفي الكاملة أيضا باعتبار مقارنتها
للمنهي عنه الخارجي وهو الإيقاع في المكان المقارب ، ولكن في كونه خارجيا أيضا
نظر بل المنهي عنه هو الفرد المخصوص كالصلاة في المكان المنصوب ، فالقول
بعدم شرطية الوحدة وإن كانت واجبة ساقط جدا .
هامش
( 1 ) حكاه عنه في كشف اللثام 1 : 253 .
( 2 ) الكافي 3 : 419 الصلاة ب 73 ح 7 ، التهذيب 3 : 23 / 79 ، الوسائل 7 : 314 أبواب صلاة
الجمعة وآدابها ب 7 ح 1 .
( 3 ) الفقيه 1 : 274 / 1257 بتفاوت يسير ، التهذيب 3 : 23 / 80 ، الوسائل 7 : 315 أبواب صلاة
الجمعة وآدابها ب 7 ح 2 .