والثاني ضعيف بالشذوذ ، والمعارضة مع أقوى منه وأكثر .
وهل تجب إعادة الصلاة لو عكس ؟ .
الظاهر : نعم ; لوجوب الإتيان بالصلاة بعد الخطبة .
ولو لم يعد عمدا أو لعذر ، فهل يبطل ما فعل وتجب الظهر ، أم لا ؟ .
الظاهر : الأول ; لأن وجوب الإعادة ولو في الجملة يدل على عدم كون ما
أتى به موافقا للمأمور به ، ولأن الأمر بالخطبة قبل الصلاة نهى عن ضده الذي هو
الصلاة قبل الخطبة ، والنهي يوجب الفساد .
المسألة الرابعة : يجوز إيقاع الخطبتين بعد تحقق الزوال ، وقبله على الأظهر ،
وفاقا في الأول للأكثر ، بل عليه الإجماع في كلام جماعة ( 1 ) ، وفي الثاني ، للخلاف
والمبسوط ( 2 ) ، والقاضي والمحقق ( 3 ) ، وعن الشهيدين الميل إليه ( 4 ) ، واختاره جمع من
المتأخرين منهم : صاحب الذخيرة والفاضل الهندي ( 5 ) ، ونسبه في النافع إلى أشهر
الروايتين ( 6 ) ، بل عن الخلاف : الإجماع عليه ( 7 ) .
للأصل فيهما .
وظاهر الإجماع في الأول .
والروايات الدالة على توقيت الصلاة بأول الزوال المستلزم لجواز تقديم
الخطبتين عليه ( 8 ) ، وصحيحة ابن سنان : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي
الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك ، ويخطب في الظل الأول فيقول جبرئيل :
هامش
( 1 ) كما في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 560 ، والرياض 1 : 187 .
( 2 ) الخلاف 1 : 620 ، المبسوط 1 : 151 .
( 3 ) القاضي في المهذب 1 : 103 ، المحقق في المعتبر 2 : 287 ، والشرائع 1 : 95 .
( 4 ) الشهيد الأول في الذكرى : 236 ، والبيان : 189 ، الشهيد الثاني في المسالك 1 : 34 .
( 5 ) الذخيرة : 311 ، كشف اللثام 1 : 249 .
( 6 ) المختصر النافع : 35 .
( 7 ) الخلاف 1 : 621 .
( 8 ) الوسائل 7 : 315 أبواب صلاة الجمعة ب 8 .