ه : الظاهر عدم وجوب العربية في الخطبتين كما عن المسالك ( 1 ) ; للأصل .
ويؤيده انتفاء الفائدة التي هي علة التشريع لو لم يفهمها العدد . ولو ضم خطبة
- يفهمها السامعون بأي لغة كانت - مع العربية ، كان أولى وأحوط .
المسألة الثالثة : يجب تقديم الخطبتين على الصلاة ، وفاقا للمعظم ، بل في
المدارك : إنه المعروف من مذهب الأصحاب ( 2 ) ، وفي المنتهى : لا نعرف فيه
مخالفا ( 3 ) ، وفي الوافي : وهذا مما لا يختلف فيها أحد فيما أظن ( 4 ) .
لظاهر الإجماع ، وللمروي في العلل : فلم جعلت الخطبة يوم الجمعة قبل
الصلاة ، وجعلت في العيدين بعد الصلاة ؟ قيل : " لأن الجمعة أمر دائم . . . " ( 5 ) .
والمستفيضة المصرحة بأن خطبة النبي قبل الصلاة ( 6 ) ، والمشتملة على أن
الإمام يخطب قبل الصلاة ( 7 ) .
فإن في دلالتها على الوجوب وإن كان نظر ، إلا أنه يتم باستلزام رجحان
التقديم لوجوبه بالإجماع المركب .
خلافا لظاهر الصدوق ، في العيون والعلل والهداية والفقيه ، فذهب إلى
تأخرهما عن الصلاة يوم الجمعة ( 8 ) ; لكونهما بدل الركعتين .
ولمرسلته : " أول من قدم الخطبة على الصلاة يوم الجمعة عثمان . . . " ( 9 ) .
والأول اجتهاد في مقابلة النص .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 34 .
( 2 ) المدارك 4 : 37 .
( 3 ) المنتهى 1 : 327 .
( 4 ) الوافي 9 : 1317 .
( 5 ) العلل : 265 ، الوسائل 7 : 333 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 15 ح 4 .
( 6 ) انظر : الوسائل 7 : 332 أبواب صلاة الجمعة ب 15 .
( 7 ) انظر : الوسائل 5 : أبواب صلاة الجمعة ب 14 و 25 .
( 8 ) عيون أخبار الرضا " ع " 2 : 110 ، العلل : 265 ، الهداية : 34 ، الفقيه 1 : 278 .
( 9 ) الفقيه 1 : 278 / 1263 ، الوسائل 7 : 332 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 15 ح 3 .