مسلم ، وهو صلاة الزلزلة ، مع أنه قد لا تتحقق الزلزلة في مائة سنة إلا مرة
واحدة ، ولا تقع في بعض الأصقاع أصلا .
مع أن قوله : " كل مسلم " متعلق بقوله : " أن يشهدها " والشهود يتوقف على
التحقق ، فالمعنى : يجب على كل مسلم أن يشهدها لو تحققت . ولا نزاع في ذلك .
وتفسير " يشهدها " بأن يفعلها خلاف الحقيقة .
وأما عن الثالثة والرابعة والخامسة : فبتعليق الوجوب فيها على الإمام وهو
لو لم يكن ظاهرا في إمام الأصل ، يكون محتملا له قطعا ، فلا يعلم الوجوب
بدونه .
ولا يفيد إطلاق البعض في قوله : " أمهم بعضهم " في أولاها ; إذ ظاهر أن
الإضافة فيه للعهد ، إذ هذا البعض هو الإمام الذي ذكره بقوله : " أحدهم الإمام "
مضافا إلى احتمال كون الذيل من كلام الصدوق .
مع أن ما يدل على الوجوب في الأولى وهو قوله : " على سبعة نفر " لا عموم
فيه ، وما فيه العموم وهو قوله : " فإذا اجتمع . . . " لا دلالة فيه على الوجوب .
وفي الثانية لا دلالة إلا على نفي الوجوب على الأقل من خمسة ، وأما
الوجوب على كل خمسة فلا .
وأما عن السادسة : فبعدم دلالة صدرها على وجوب أصلا ; لخلوه عن
الدال عليه ، مع ما فيه من إجمال التجميع ، لما يأتي .
وأما ذيلها فلم يوجب إلا الجمعة ، وهي حقيقة في اليوم المعهود مجاز في
غيره ، والمعنى المجازي المراد له عليه السلام غير معلوم لنا ، فكما يمكن أن يكون
الركعتين مع إمام الجماعة ، يمكن أن يكون ما كان مع إمام الأصل ، أو ما كان
يصلى في زمان الظهور ، وهو ما كان مع الخلفاء والولاة . وظهورها في هذا الزمان
في مطلق صلاة الجمعة - لو سلم - لا يفيد ; لأصالة عدم الظهور في زمان
الصدور .
ومنه يظهر الجواب عن السابعة أيضا ، مضافا إلى أن الوجوب فيها غير باق
مستند الشيعة — صفحة 41
مساهمون: المحقق النراقي
ص٤١