والنبوي المروي في بعض الكتب : " كتب عليكم الجمعة فريضة واجبة إلى
يوم القيامة " ( 1 ) .
والآخر : " لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات ، أو ليختمن الله على
قلوبهم " ( 2 ) .
والثالث خطبته عليه السلام : " إن الله فرض عليكم الجمعة ، فمن تركها
في حياتي أو بعد مماتي وله إمام عادل ، استخفافا بها أو جحودا لها ، فلا جمع الله
شمله ، ولا بارك له في أمره " ( 3 ) الحديث .
وصحيحة محمد المتقدمة : " تجب الجمعة على من كان منها على رأس
فرسخين ، ومعنى ذلك إذا كان إمام عادل " ( 4 ) .
وصحيحة زرارة السابقة أيضا ، المصدرة بقوله : حثنا أبو
عبد الله . . . ) ( 5 )
وموثقات البقباق ، وسماعة ، وعبد الملك المتقدمة جميعا ( 6 ) ، وغير ذلك مما
هو بمضمون ما مر أو قريب منه .
والجواب عنها - مع أن بعض هذه الأخبار خطاب مشافهة ، ولا يثبت
العموم فيها - إما بالخصوص أو الكلية .
أما الأول : فأما عن الأولى : فبعدم دلالتها على أزيد من أن بعضا من
الخمسة والثلاثين الواجبة من الجمعة إلى الجمعة صلاة الجمعة ، وهو أعم من أن
يكون واحدا منها ، أو فردا من واحد ، فإنه إذا كانت الجمعة واجبة في بعض
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 277 ، الوسائل 7 : 301 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 1 ح 22 ، وقريب منه في كنز
العمال 7 : 721 / 21092 .
( 2 ) صحيح مسلم 2 : 591 / 865 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 343 / 1081 .
( 4 ) راجع ص 23 .
( 5 ) راجع ص 30 .
( 6 ) راجع ص 22 ، 21 ، 31 .