بالإطلاق ، فالأصل فيه ليس كونه بشرطه .
ورابعا : بانتفاء الاستصحاب بما مر من الأدلة على الاشتراط .
وقد يجاب عن الاستصحاب أيضا : بتغير الموضوع ، فإن موضوع الوجوب
الموجودون في زمانهم ، والنزاع في غيرهم .
ويضعف : بفرض الكلام في شخص واحد مدرك للزمانين ، ويتم المطلوب
بالإجماع المركب .
الثالث : أصل عدم اشتراط المعصوم ، فإنه لا خلاف في اشتراط إمام
الجماعة ، والشك في اشتراط الزائد ، فينفي بالأصل .
وجوابه أولا : أنه إن أريد إجراء الأصل من دون ملاحظة ما يدعيه من
إطلاقات وجوب الجمعة الآتية ، فالأصل مع الاشتراط ; لأصالة عدم الوجوب
بدون الشرط .
وإن أريد إجراؤه بملاحظة الإطلاقات ، فهو إنما يتم إن تمت دلالتها على
وجوب صلاة الجمعة مطلقا ، ثم على ثبوت أن صلاة الجمعة صادقة على ما يقتدى
فيه بغير إمام الأصل ، وسيأتي عدم التمامية .
وثانيا : أن الأصل إنما يعمل به إذا لم يكن هناك دليل يخرج عنه ، وإنا قد
بينا الدليل على اشتراط إمام الأصل أو نائبه ، ولو منع صراحة ما مر فيه فغايته
الإجمال ، وبه تخرج مطلقات وجوب الجمعة عن الحجية .
سلمنا حجية المخصص بالمجمل ، ولازمه حجية مطلقات الظهر أيضا ،
كالمروي في الكافي في باب التفويض : إن الرسول زاد ركعتين في الظهر والعصر
والعشاء ، فلا يجوز تركهن إلا في سفر ، ولم يرخص رسول الله لأحد تقصير
الركعتين اللتين ضمهما ، بل ألزمهم إلزاما واجبا ، ولم يرخص لأحد في شئ من
ذلك إلا للمسافر ( 1 ) .
وصحيحة زرارة : " عشر ركعات : ركعتان من الظهر ، وركعتان من
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 266 الحجة ب 52 ح 4 .