وعلى الثاني - وكذا على عدم بناء واحد منهم على الإمامة - إما لا يجب عليهم
تعيين إمام لها قبل الزوال ، أو يجب .
والأول باطل ; لأنه إذا لم يجب عليهم ذلك ، فإذا دخل الزوال إما تجب
إمامة الجمعة على كل هؤلاء العدول ، أو على واحد مع عدم امكان درك الجميع
جمعته من رأس الفرسخين أو الفرسخ ، بل الأقل أيضا سيما مع عدم الاطلاع
والقسمان باطلان .
وعلى الثاني ، أي وجوب التعيين قبل الزوال - فمع عدم دليل عليه ،
واستلزامه مفاسد لو اختلفوا في التعيين ، ولا دليل على ما يرفع شيئا منها - إما
يجتمعون على تعيين واحد ، أو لا ، بل يتركون ذلك الواجب .
فعلى الأول إما لا يتعين شرعا بهذا التعيين ، أو يتعين .
والأول باطل ; لاستلزامه انتفاء فائدة وجوب التعيين ، بل عود المحذورات
اللازمة على عدم وجوب التعيين .
وإن تعين شرعا فإما لا تبطل جمعة غيره لو شرع فيها بعد التعيين ، أو
تبطل .
والأول ينفي فائدة وجوب التعيين ، وتعود المحذورات ، والثاني يوجب زيادة
شرط في إمام الجمعة لم يقل به أحد .
وإن لم يجتمعوا على التعيين حتى دخل الزوال ، فإما تجوز لكل منهم إقامة
الجمعة ، أو لواحد منهم .
والقسمان باطلان كما مر .
فلم يبق إلا عدم وجوب الجمعة إلا مع من عينه الله سبحانه .
وأيضا : من الضروريات اشتراط العدالة في إمام الجمعة ، وعلى هذا فإما
يجب على كل من في البلد وما دون الفرسخ من القرى تحصيل العلم بعدالة واحد
معين شرعا ، أو لا .
والأول باطل ، سيما في المدن الكبيرة الكثيرة القرى ، كإصبهان وشام
مستند الشيعة — صفحة 33
مساهمون: المحقق النراقي
ص٣٣