من الأحكام الشائعة الظاهرة للعيدين المنصرفة إليها المماثلة المطلقة قطعا ، كما
عليه الإجماع أيضا .
إلا أنهم صرحوا بأنه ينبغي أن يكون القنوت هنا بطلب الرحمة وتوفير المياه ،
ولا يتعين فيه دعاء خاص ، بل يدعو بما تيسر له وأمكنه ، وإن كان أفضل ذلك
الأدعية المأثورة عن أهل بيت العصمة ، فإنهم أعرف بما يناجي به الرب سبحانه .
وربما يقال : إن مقتضى المماثلة شمولها للوقت أيضا ، فيخرج ما بين طلوع
الشمس إلى الزوال ، كما نص عليه الشهيدان ( 1 ) ، وعن العماني والحلبي ( 2 ) ، ونسبه
في الذكرى إلى ظاهر الأصحاب ( 3 ) ، وفي المختلف إلى ظاهر الشيخين ( 4 ) ، حيث
إنهما لم يتعرضا لوقتها ، إلا أنهما حكما بمساواتها للعيد ( 5 ) .
وأنت خبير أنه ليس بظاهر ; إذ المتبادر من المساواة والمماثلة المساواة في
الكيفية لا الأمور الخارجية .
ومنه يحصل الخدش فيما استظهره في الذكرى أيضا ; إذا الظاهر - كما صرح
به بعض الأجلة ( 6 ) - أنها وجهه ، وإلا فالأكثر - ومنهم : الصدوق والحلي والديلمي
والفاضلان - لم يتعرضوا لوقتها .
وكذلك يحصل الخدش في استفادة المماثلة في الوقت من الصحيحة ، ومن
رواية مرة مولى خالد : " ثم يخرج كما يخرج يوم العيدين " ( 7 ) .
ومنه بضميمة الأصل والإطلاق يظهر أن الأقوى عدم التوقيت فيها ، كما
هامش
( 1 ) الشهيد الأول في البيان : 220 ، الشهيد الثاني في الروضة 1 : 319 .
( 2 ) حكاه عن العماني في المختلف : 126 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 162 .
( 3 ) الذكرى : 251 .
( 4 ) المختلف : 126 .
( 5 ) انظر : المقنعة 207 ، الإشراف ( مصنفات الشيخ المفيد 9 ) : 29 ، المبسوط 1 : 134 ، الإنتصار : 271 .
( 6 ) كشف اللثام 1 : 270 .
( 7 ) الكافي 3 : 462 الصلاة ب 94 ح 1 ، التهذيب 148 / 322 ، الوسائل 8 : 5 أبواب صلاة
الاستسقاء ب 1 ح 2 .