بأن وقوعه مرة لا يدل على الوجوب ، ونحن لم نوظف فيها شيئا ، بل المستحب
الشهادة ، ومعناها موجود في الفاتحة فجاز أن يقرأها ( 1 ) .
ولا ينافيه الصحيح والموثق المذكوران ; لاحتمالهما نفي الوجوب . بل هو
الظاهر من الصحيح ، حيث إن النفي تعلق بها وبالدعاء الموقت ، مع أنه مستحب
إجماعا ، وحمل الروايتين على التقية إنما هو إذا كان لهما معارض ينافيهما . والأحوط
الترك .
ولا تسليم كذلك ، إجماعا أيضا كما عن السيد والخلاف والذكرى
والروضة ( 2 ) .
وتدل عليه المستفيضة من الأخبار كصحيحتي الحلبي ( 3 ) ، والأشعري ( 4 ) ،
ورواية الحلبي ( 5 ) ، والمرويين في الفقه الرضوي ( 6 ) ، وتحف العقول ( 7 ) ، النافية جميعا
التسليم في صلاة الميت ، وبإزائها روايات دالة بظاهرها على الاستحباب ( 8 ) ،
والكلام فيه هنا كالكلام فيه في القراءة .
وهل يشترط فيها ترك ما يجب تركه في سائر الصلوات - غير الحدث والخبث -
من التكلم والالتفات والفعل الكثير والقهقهة وغيرها ؟ .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 452 .
( 2 ) السيد في جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 52 ، والانتصار : 59 ، الخلاف
1 : 724 ، الذكرى : 60 ، الروضة 1 : 139 .
( 3 ) الكافي 3 : 185 الجنائز ب 55 ح 3 ، التهذيب 3 : 192 / 438 ، الإستبصار 1 :
477 / 1847 ، الوسائل 3 : 91 أبواب صلاة الجنازة ب 9 ح 2 .
( 4 ) التهذيب 3 : 192 / 439 ، الإستبصار 1 : 477 / 1848 ، الوسائل 3 : 91 أبواب صلاة
الجنازة ب 9 ح 1 .
( 5 ) الكافي 3 : 185 الجنائز ب 55 ح 2 ، التهذيب 3 : 192 / 437 ، الإستبصار 1 :
477 / 1846 ، الوسائل 3 : 91 أبواب صلاة الجنازة ب 9 ح 3 .
( 6 ) فقه الرضا " ع " : 184 ، مستدرك الوسائل 2 : 269 أبواب صلاة الجنازة ب 9 ح 1 .
( 7 ) تحف العقول : 418 ، الوسائل 3 : 91 أبواب صلاة الجنازة ب 9 ح 5 .
( 8 ) كموثقة عمار ورواية يونس . انظر الوسائل 3 : 65 أبواب صلاة الجنازة ب 2 ح 10 و 11 .