إلى القبلة لصحيحتي محمد ( 1 ) ، والحلبي ( 2 ) ، ومرسلة ابن بكير ( 3 ) .
وعليها يحمل ما تضمن تقدم الرجال وتأخر النساء أو عكسه ، بحمل الأول
على التقدم بالنسبة إلى الإمام ، والثاني بالنسبة إلى القبلة ، حملا للمجمل على
المفصل ، وتقديما للنص على المحتمل .
وأما رواية الحلبي المتضمنة لعكس ما ذكر ( 4 ) ، فمع إمكان التكلف فيها
وإرجاعها إلى الأول ، شاذة ، ولدعوى الإجماع المتكررة مخالفة ، فهي بالنسبة إلى
ما مر مرجوحة ، سيما مع أكثريته عددا وأصحيته سندا .
والصبي في قبلة الرجل والمرأة في قبلته ; لمرسلة ابن بكير .
ومقتضى إطلاقها تقديم الصبي على المرأة بالنسبة إلى الإمام وإن لم يبلغ
الست حيث يصلى عليه - إما لضرورة أو للقول باستحبابها أو وجوبها - كما عن
الصدوقين ( 5 ) .
ومنهم من خصه بالبالغ ستا ، وجعل غيره مما يلي قبلة النساء ، لوجه
اعتباري ( 6 ) لا يصلح مقيدا لإطلاق الرواية ولو كان في مقام الفضيلة .
كما لا يصلح له عدم ثبوت استحباب الصلاة عليه ، لأنه قد تدعو إليها
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 175 الجنائز ب 45 ح 4 ، التهذيب 3 : 323 / 1005 ، الإستبصار 1 :
471 / 1822 ، الوسائل 3 : 124 أبواب صلاة الجنازة ب 32 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 3 : 323 / 1006 ، الإستبصار 1 : 471 / 1823 ، الوسائل 3 : 128 أبواب صلاة
الجنازة ب 32 ح 10 .
( 3 ) الكافي 3 : 175 الجنائز ب 45 ح 5 ، التهذيب 3 : 323 / 1007 ، الإستبصار 1 :
472 / 1824 ، الوسائل 3 : 125 أبواب صلاة الجنازة ب 32 ح 3 .
( 4 ) التهذيب 3 : 323 / 1008 ، الإستبصار 1 : 472 / 1825 ، الوسائل 3 : 127 أبواب صلاة
الجنازة ب 32 ح 7 .
( 5 ) المقنع : 21 ، ونقل عن والده في الفقيه 1 : 107 .
( 6 ) قال الشهيد الثاني في روض الجنان ص 309 : . . . لتكون الصلاة عليه مندوبة فيتأخر عمن تجب
عليه .