البحث الثاني
في من يصلي على الميت
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : صلاة الميت واجبة كفاية على كل من علم بموته .
أما وجوبها فقد مر .
وأما عدم وجوبها على الجميع ، فللإجماع بل الضرورة ، وللعلم بأن المطلوب
ليس إلا إدخال واحدة في الوجود .
وأما عدم تعينها على أحد بخصوصه ، فللأصل ، وإطلاقات الأمر بالصلاة
المتقدمة ، ونحو صحيحة علي - في أكيل السبع إذا بقي عظامه - : " يغسل ويصلى
عليها ويدفن " ( 1 ) .
فتكون واجبة كفائية .
ولا ينافيه توجه الخطاب في بعض الأخبار إلى الولي ; لأنه إما على سبيل
الأفضلية العينية الغير المنافية للوجوب الكفائي ، أو مخصوص بالإمامة فيها ، كما
يأتي .
مع أن الخطاب فيها إلى الولي أو من يأمره ، فلو كان للوجوب لكانت واجبة
كفاية أيضا على الولي أو مأذونه . ولو عصى ولم يفعل ولم يأذن ، تجب حينئذ على
سائر الناس كفاية أيضا . فالواجب الكفائي هو الصلاة بإذن الولي سواء فعلها
بنفسه ، أو بنصب الغير . وإن لم يفعلها ولم يأذن للغير ، يكون الواجب الكفائي هو
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 212 الجنائز ب 76 ح 1 ، الفقيه 1 : 96 / 444 ، الوسائل 3 : 134 أبواب صلاة
الجنازة ب 38 ح 1 .