المتقدمة ، ومنها تتمة صحيحة زرارة ومحمد ( 1 ) : قال ، قلت : كيف القراءة فيها ؟
فقال : " إن قرأت سورة في كل ركعة فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن نقصت من السورة
شيئا فاقرأ من حيث نقصت ، ولا تقرأ فاتحة الكتاب " .
والصحيحان المرويان في مستطرفات السرائر وكتاب علي بن جعفر وفيهما :
عن القراءة في صلاة الكسوف ، قال : " تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب " قال : " فإذا
ختمت سورة وبدأت بأخرى فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن قرأت سورة في ركعتين أو
ثلاث فلا تقرأ فاتحة الكتاب حتى تختم السورة " ( 2 ) .
ويؤيده الرضوي : " ولا تقرأ سورة الحمد إلا إذا انقضت السورة ، فإذا
بدأت بالسورة بدأت بالحمد " ( 3 ) .
ثم إنه كما أن قراءة الحمد بعد إكمال السورة واجبة عزيمة ، فهل تركها مع
عدم إكمالها أيضا كذلك للنهي ، أم تجوز قراءتها أيضا ؟ .
الظاهر : الثاني ; لا لما قيل من أن النهي لوروده مورد توهم الوجوب لا يفيد
الحظر ، لأن الحق إفادته له حينئذ أيضا .
بل لعدم النهي صريحا ; لوروده بما يحتمل الجملة المنفية الغير الصريحة في
الحرمة .
ثم إن الموجب للفاتحة هل هو ختم السورة في الركوع السابق - إما بقراءتها
أجمع فيه أو مع ما قبله ، أو بقراءة بعضها الأخير خاصة إن جاز - أو الابتداء
بالأخرى في الركوع الذي فيه أخذا من مبدئها أو أثنائها إن جاز ؟ .
مقتضى الصحيحين الأخيرين والرضوي الأول ، ومقتضى قوله في
الصحيحة الأولى : " حتى تستأنف أخرى " الثاني .
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص 243 .
( 2 ) مستطرفات السرائر : 54 / 7 ، مسائل علي بن جعفر " ع " : 248 / 586 ، الوسائل 7 : 497 أبواب
صلاة الكسوف ب 7 ح 13 .
( 3 ) فقه الرضا " ع " : 134 ، مستدرك الوسائل 6 : 169 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 6 ح 1 .