شيئا فشيئا ، ولا تصدق بعده ، بل هو ساعة تنجلي . وظاهر الكلام الحصر ; لحمل
الخبر الخاص على المبتدأ المعرفة . والحمل على وقت الوجوب خلاف الظاهر بل
الحقيقة .
ويجاب عنها : بأن دلالتها على عدم وقت غيرها بعموم مفهوم الحصر ، ويجب
تخصيصه بما دلت عليه رواية ابن أبي يعفور من بقاء وقت بعد هذه الساعة أيضا ،
وليس إلا إلى تمام الانجلاء إجماعا .
وإجماعا في الثاني وهو : عدم جواز التأخير عن تمام الانجلاء ، على الظاهر .
وهو الدليل عليه - وبه يدفع الاستصحاب - مع بعض الأخبار الآتية
المتضمنة لمثل قوله " إذا فاتتك صلاة الكسوف " إذ لولا توقيته بوقت محدود لم يتحقق
فوت ، وليس بعد تمام الانجلاء حد إجماعا .
وصحيحة جميل السابقة الدالة على انحصار الوقت بالساعة التي تنكسف ،
خرج ما خرج بالدليل فيبقى الباقي .
ومكاتبة الواسطي السابقة ( 1 ) ، فإنه لولا التوقيت لما كان وجه لوجوب
الصلاة راكبا .
وتؤيده أخبار القضاء ( 2 ) ، المستلزم للتوقيت الغير المتجاوز عن تمام الانجلاء
بالإجماع .
وإنما جعلناها مؤيدة لعدم ثبوت الحقيقة الشرعية للقضاء في المعنى
المصطلح ، وإن كان هو الظاهر من بعض أخبار المقام .
وقد يستدل له أيضا بمثل قوله عليه السلام في الأخبار : " إذا انكسفتا أو
إحداهما فصلوا " ( 3 ) حيث أوجب الصلاة وقت الانكساف .
ويضعف : بأنه يفيد السببية دون التوقيت كما في قوله عليه السلام " إذا
هامش
( 1 ) في ص 223 .
( 2 ) الآتية في ص 237 - 238 .
( 3 ) انظر : الوسائل 7 : 485 أبواب صلاة الكسوف ب 1 ح 10 .