العصمة أو النيابة ، ولو لم نقل بذلك فلا أقل من حصول الإجمال ، المستلزم
لوجوب الاقتصار على المتيقن .
ومنها : صحيحة زرارة الآتية : " إنما وضعت الركعتان اللتان أضافهما النبي
يوم الجمعة للمقيم لمكان الخطبتين مع الإمام ، فمن صلى بقوم يوم الجمعة في غير
جماعة فليصلها أربعا كالظهر في سائر الأيام " ( 1 ) .
أي في غير جماعة خاصة كما في شرح الروضة للهندي ، أو في غير صلاة
الجمعة كما في الوافي ( 2 ) ، فتكون في الجمعة جماعة معتبرة غير المعهودة ، وليس إلا
مع الإمام ، أو يكون مجملا .
ومنها : موثقة البقباق : " إذا كان قوم في قرية صلوا الجمعة أربع ركعات ،
فإن كان لهم من يخطب بهم جمعوا إذا كانوا خمسة نفر " ( 3 ) .
والتقريب ما مر ، مع أن في الإتيان بقوله . " لهم من يخطب " الدال على نوع
اختصاص دون : فيهم من يخطب ، إشعارا بعدم شمول من يخطب لكل من يقدر
عليه .
ومنها : صحيحة محمد : عن أناس في قرية ، هل يصلون الجمعة جماعة ؟
قال : " نعم ، يصلونها أربعا إذا لم يكن لهم من يخطب " ( 4 ) .
وجه الاستدلال ما مر أيضا ، هذا إذا جعلت لفظة " نعم " تصديقا لما قبلها
ويجعل جملة " يصلونها " مستأنفة ، وأريد بالجمعة صلاة الجمعة . ولو جعلت
تصديقا لقوله : " يصلونها " بأن يراد بالجمعة الظهر دلت الرواية بتقريب آخر مر
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 271 الصلاة ب 3 ح 1 ، الفقيه 1 : 124 / 600 ، الوسائل 7 : 312 أبواب صلاة
الجمعة وآدابها ب 6 ح 1 .
( 2 ) الوافي 8 : 1121 .
( 3 ) التهذيب 3 : 238 / 634 ، الإستبصار 1 : 420 / 1614 ، الوسائل 7 : 306 أبواب صلاة الجمعة
وآدابها ب 3 ح 2 .
( 4 ) التهذيب 3 : 238 / 633 ، الإستبصار 1 : 419 / 1613 بتفاوت يسير ، الوسائل 7 : 306 أبواب
صلاة الجمعة ب 3 ح 1 .