هل أتاك حديث الغاشية ، وفي الثانية والشمس أو سبح اسم " ( 1 ) .
ولا يخفى أنه لا يوافق تعينهما في الثانية ، نعم المروي عن أمير المؤمنين عليه
السلام في الرضوي السابق يعين الأعلى فيها ( 2 ) .
أقول : الظاهر التخيير بين مفاد هذه الأخبار وإن كان القولان الأولان
أولاها ; لأشهريتهما وأصحية أخبارهما . وكان الأولى منهما ثانيهما ; لأكثرية أخباره ،
فتأمل .
ج : لا يتعين في القنوت لفظ مخصوص وجوبا ; للأصل وعدم صراحة ما
تضمنه في الوجوب ، وصحيحة محمد : عن الكلام الذي يتكلم به فيما بين
التكبيرتين في العيدين ، فقال : " ما شئت من الكلام الحسن " ( 3 ) .
ويعضده اختلاف الروايات في القنوت المرسوم بينهم .
وربما ظهر من عبارة الحلبي وجوب " اللهم أهل الكبرياء والعظمة " إلى
آخره ( 4 ) ، وهو شاذ .
ويستحب القنوت بالمأثورات ويتخير بينها ( 5 ) .
د : يستحب رفع اليدين مع كل تكبيرة ، كما صرح به جملة من الأصحاب ;
لرواية يونس : عن تكبير العيدين أيرفع يده مع كل تكبيرة أم يجزيه أن يرفع في
أول تكبيرة ؟ فقال : " يرفع يده مع كل تكبيرة " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) فقه الرضا " ع " : 131 ، مستدرك الوسائل 6 : 126 أبواب صلاة العيد ب 7 ح 4 .
( 2 ) راجع ص 193 وفيه : " وقرأ فيهما سبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية " . ومقتضى
الترتيب في الذكر تعين الغاشية في الثانية .
( 3 ) التهذيب 3 : 288 / 863 ، الوسائل 7 : 467 أبواب صلاة العيد ب 26 ح 1 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 154 .
( 5 ) القنوت المشهور مذكور في مصباح المتهجد : 598 ، وذكره ابن طاووس أيضا في الإقبال : 289 .
منه رحمه الله .
( 6 ) التهذيب 3 : 288 / 866 ، الوسائل 7 : 474 أبواب صلاة العيد ب 30 ح 1 .