ب : قالوا : لو خرج الوقت وقد تلبس بالصلاة فإن أدرك ركعة في الوقت
صحت جمعته بلا خلاف ; لصحيحة البقباق : " من أدرك ركعة فقد أدرك
الجمعة " ( 1 ) .
والأخرى : " إذا أدرك الرجل ركعة فقد أدرك الجمعة ، وإن فاتته فليصل
أربعا " ( 2 ) .
والروايات المتقدمة في بحث الوقت المصرحة بأن من أدرك ركعة فقد أدرك
الوقت ( 3 ) .
وتخصيص بعضها بمن أدرك ركعة من صلاة الإمام فلا يشمل الإمام - مع
أنه غير ضائر للإجماع المركب - تخصيص بلا مخصص .
ولو لم يدرك الركعة فذهب جماعة ، منهم : الشيخ والمحقق والفاضل في
القواعد ، إلى صحة الجمعة ( 4 ) .
لاستصحاب صحة الصلاة ، وكون ما فعل لو ضم معه الباقي صحيحا .
والنهي عن إبطال العمل .
واستكماله شرائط الوجوب ; لظنه سعة الوقت . فيجب الإتمام ; لمشروعية
الدخول ، ولا يشرع إلا فيما وجب إتمامه . وانكشاف الضيق لا يصلح لرفع
الوجوب .
ويرد الأول : بما يأتي من دليل البطلان ، مع أن الصحة الواقعة وكون ما
فعل كما ذكر واقعا ممنوع ، وبحسب ظنه لا يفيد .
والثاني : بالمنع على الإطلاق ، مع أن المنهي عنه هو الإبطال فيما لم يبطل ،
والخصم يدعي البطلان .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 161 / 346 ، الوسائل 7 : 346 أبواب صلاة الجمعة وبابها ب 26 ح 6 .
( 2 ) الفقيه 1 : 270 / 1232 ، الوسائل 7 : 345 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 26 ح 2 .
( 3 ) انظر : الوسائل 4 : 217 أبواب المواقيت ب 30 .
( 4 ) الشيخ في المبسوط 1 : 147 ، المحقق في المعتبر 2 : 277 ، الفاضل في القواعد 1 : 36 .