ه : لو صلى الظهر وقت الجمعة ثم ظهر عدم التمكن من الجمعة في
وقتها ، فإن كان عمدا بطل ظهره ; لكونه منهيا عنه فيعيده ثانيا .
وإن كان سهوا صح ; لأنه كان مأمورا به واقعا وظاهرا ، وذلك النسيان لا
يوجب ارتفاع الأمر أو فساد الأمر الواجب عليه .
و : لو لم تكن شرائط الجمعة مجتمعة في أول الوقت ولكن احتمل اجتماعها
قبل خروج الوقت ، فهل تجوز له صلاة الظهر لعدم اجتماع شرائط الجمعة وأصالة
عدم اجتماعها ، أم لا تجوز لأن مشروعية الظهر إنما هي إذا علم عدم التمكن من
الجمعة ؟ .
فيها قولان ، الظاهر : الأول ; للأصل المذكور ، وبه يحصل العلم الشرعي
بعدم التمكن من الجمعة .
ثم لو صلى الظهر حينئذ واجتمعت الشرائط فالأقرب عدم الاجتزاء
بالظهر ; لعدم دليل على سقوط الجمعة .
وقيل بالاجتزاء ( 1 ) ; لسقوط التكليف عنه فيه بفعل الظهر ، وامتناع وجوبهما
معا .
ويضعف بمنع المقدمتين في المورد .
ز : لو صلى الجمعة وهو شاك أو ظان في أنها هل وقعت في وقتها أو وقعت
كلا أو بعضا خارج الوقت ، صحت ; لاستصحاب الوقت . وإفادته ظن البقاء غير
ضائر ; لأنه قائم مقام العلم هنا شرعا .
ومنه يظهر وجوب الشروع في الجمعة لو لم يتلبس مع ظن امتداد الوقت أو
الشك فيه أيضا ، بل ظن عدم الامتداد .
ح : لو ظن أو تيقن عدم اتساع الوقت للجميع ، ولكن ظن أو تيقن اتساعه
هامش
( 1 ) كما في جامع المقاصد 2 : 423 .