هنيئة فابدأ بالفريضة " ( 1 ) .
لعدم صراحتها في فعل الركعتين بعد الزوال ، بل ما بعده ظاهر في فعله
قبله .
ولا مرسلة الفقيه : " أول وقت الجمعة ساعة تزول الشمس إلى أن يمضي
ساعة " ( 2 ) .
لجواز أن يكون الانتهاء انتهاء ما يجوز فعل الصلاة فيه وإن وجب الشروع
في الأول .
وكذا ظهر ضعف القول بامتداد الوقت إلى القدمين ، كما اختاره بعض
متأخري الأخباريين ( 3 ) ; لجعل وقت العصر في الجمعة وقت الظهر في سائر الأيام
في الأخبار ومبدأ وقت الظهر القدمين ، مضافا إلى ما أشير إليه في قدح مثل هذا
الوجه الذي ذكروه للقول الأول ( 4 ) .
فروع
:
أ : على ما اخترناه من وجوب الشروع في أول الزوال عرفا فهل لآخره حد
لا يجوز تطويل الخطبتين والسورة والقنوت والأذكار إلى أن يتجاوز عنه ، أو يجوز
التطويل بأي قدر شاء ؟ .
مقتضى الأصل : الثاني ، إلا أن يتجاوز عن حد يتعارف التطويل به في
الصلوات . بل لا يبعد جواز التطويل بقدر ثبت جوازه من العمومات ولو بلغ إلى
المثل بل تجاوز عنه إلى تضيق وقت العصر ; للأصل .
هامش
( 1 ) المصباح : 323 ، الوسائل 7 : 319 أبواب صلاة الجمعة ب 8 ح 17 .
( 2 ) تقدمت في ص 125 .
( 3 ) انظر : الحدائق 10 : 138 .
( 4 ) راجع ص 121 .