وقد مال إليه جماعة من المتأخرين ( 1 ) ، وعن الغنية الإجماع عليه ( 2 ) .
للمستفيضة من الصحاح ، كصحيحة ابن أبي عمير : عن الصلاة يوم
الجمعة ، فقال : " نزل بها جبرئيل مضيقة ، إذا زالت الشمس فصلها " ( 3 ) .
فإن التضيق لا يكون إلا مع مساواة الوقت للفعل ، مضافا إلى الأمر
بالصلاة بعد الزوال بلفظة الفاء الدالة على التعقيب .
ومن الأول ظهرت دلالة صحيحة الفضيل ، وفيها : " والجمعة مما ضيق
فيها ، فإن وقتها يوم الجمعة ساعة تزول " ( 4 ) .
وزرارة ، وفيها : " فإن صلاة الجمعة من الأمور المضيقة ، إنما لها وقت واحد
حين تزول " ( 5 ) .
ومن الثاني دلالة صحيحة علي ، وفيها : " فإذا زالت الشمس فصل
الفريضة " ( 6 ) .
وابن سنان : " إذا زالت الشمس يوم الجمعة فابدأ بالمكتوبة " ( 7 ) .
هذا مضافا إلى أن المستفاد من قوله : " إذا زالت فصل الفريضة " الفورية ;
لأن مقتضاه أن وقت تحقق الزوال صلها ، فيكون ذلك الوقت وقتا للفعل .
وإلى تصريحه في الصحيحة الثانية بأن وقتها ساعة تزول . ولا ينافيه لفظ
الساعة ; لأنها تطلق عرفا على الزمان القليل ، لا الساعة النجومية .
هامش
( 1 ) كيحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 94 ، والشهيد الأول في الدروس 1 : 188 ، والبيان 187 ،
والشهيد الثاني في الروضة 1 : 296 .
( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 560 .
( 3 ) الكافي 3 : 420 الصلاة ب 74 ح 4 ، الوسائل 7 : 319 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 8 ح 16 .
( 4 ) الكافي 3 : 274 الصلاة ب 4 ح 2 ، الوسائل 7 : 315 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 8 ح 1 .
( 5 ) التهذيب 3 : 13 / 46 ، الوسائل 7 : 316 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 8 ح 1 .
( 6 ) قرب الإسناد : 214 / 840 ، الوسائل 7 : 326 أبواب صلاة الجمعة وآدابها 11 ملحق بالحديث 16 .
( 7 ) الكافي 3 : 420 الصلاة ب 74 ح 2 ، الوسائل 7 : 319 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 8 ح 15 .