وسليمان ( 1 ) ، وعمر بن يزيد ( 2 ) ، وموثقتي أبي بصير ( 3 ) ، ورواية عمر بن حنظلة ( 4 ) .
وأكثرها لا يدل إلا على ثبوت القنوت في الأولى ، وهو غير مناف للقنوت في
الثانية أيضا بدليل آخر ، ولا دلالة له على الاختصاص ، وما دل منه عليه يحتمل
إرادة القنوت المخصوص بصلاة الجمعة .
وللمحكي عن الصدوق والحلي ، فقالا بأنه واحد في الثانية ( 5 ) ، كسائر
الصلوات ; لعمومات القنوت المتقدمة في محله ، الواجب تخصيصها بهذه
المستفيضة المعتضدة بالشهرة العظيمة ومخالفة العامة ، كما يستفاد من الصحيحة
الأولى .
ثم على المختار من تعدد القنوت فهل هو ثابت مطلقا ، كما عن ظاهر
الأكثر ، بل عن ظاهر الخلاف الاجماع عليه ( 6 ) ، أم يختص بالإمام ، كما عن
جماعة ( 7 ) .
الظاهر الأول ; لإطلاق جملة من الأخبار المتقدمة .
احتج الثاني بظواهر جملة أخرى منها .
ويجاب بأنها مثبتة للقنوتين للإمام ، لا نافية لهما عن غيره ، مع أن الظاهر من
سياقها أن المراد من الإمام فيها من يقابل المنفرد ومن يصلي أربعا ، لا المأموم أيضا .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 16 / 56 ، الإستبصار 1 : 417 / 1600 ، الوسائل 6 : 271 أبواب القنوت ب 5
ح 6 .
( 2 ) التهذيب 3 : 245 / 664 ، الوسائل 6 : 272 أبواب القنوت ب 5 ح 11 .
( 3 ) الأولى : الكافي 3 : 426 الصلاة ب 77 ح 1 ، التهذيب 3 : 18 / 64 ، الوسائل 6 : 270 أبواب
القنوت ب 5 ح 2 .
الثانية : التهذيب 3 : 16 / 58 ، الإستبصار 1 : 417 / 1602 ، الوسائل 6 : 271 أبواب
القنوت ب 5 ح 7 .
( 4 ) الكافي 3 : 327 ، الصلاة ب 77 ح 3 ، التهذيب 3 : 16 / 57 ، الوسائل 6 : 271 أبواب القنوت
ب 5 ح 5 .
( 5 ) الهداية : 34 ، السرائر 1 : 299 .
( 6 ) الخلاف 1 : 631 .
( 7 ) انظر : المعتبر 2 : 244 ، والتذكرة 1 : 128 .