والمسافر في أحد المواضع الأربعة مسافر تسقط عنه الجمعة ، وإن تخير بين
القصر والإتمام في الصلاة .
السادس : انتفاء المرض والعمى إجماعا نصا وفتوى . ولا ينافيه عدم ذكر
الأعمى في بعض الأخبار ( 1 ) ; لأن غايته الإطلاق الواجب تقييده بالمقيد ، مع
إمكان إدخاله في المريض ، وإن كان فيه نظر .
وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق فيهما بين ما يشق
معهما الحضور وعدمه ، بل صرح جماعة بالتعميم ( 2 ) . واعتبر بعض أصحابنا فيهما
التعذر أو التعسر ( 3 ) ، وهو تقييد للنص بلا دليل .
السابع : انتفاء العرج ، ذكره الشيخ في عدة من كتبه ( 4 ) ، والمحقق ( 5 ) ، وجمع
آخر من أصحابنا ، بل في المنتهى : أنه مذهب علمائنا أجمع ( 6 ) ، وعليه الإجماع في
شرح القواعد أيضا ( 7 ) .
وقيده في التذكرة بالبالغ حد الإقعاد وادعى عليه إجماعنا ( 8 ) ، وقيده بعضهم
بحصول المشقة بالحضور ( 9 ) .
وليس في الروايات تصريح به سوى ما ذكره السيد في المصباح قال : وقد
يروى : " أن العرج عذر " ( 10 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 295 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 1 .
( 2 ) كالعلامة في المنتهى 1 : 323 ، والسبزواري في الذخيرة : 300 ، وصاحب الرياض 1 : 187 .
( 3 ) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 34 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 386 .
( 4 ) كالنهاية : 103 ، والمبسوط 1 : 143 ، والجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 190 .
( 5 ) في الشرائع 1 : 96 ، والمختصر النافع : 36 .
( 6 ) المنتهى 1 : 323 .
( 7 ) جامع المقاصد 2 : 386 .
( 8 ) التذكرة 1 : 153 .
( 9 ) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 34 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 386 .
( 10 ) نقله عنه في المعتبر 2 : 290 .