لعدم ثبوت الترجيح بذلك في المقام .
وإطلاق كلامهم بل صريح بعضهم عدم الفرق بين ما إذا علم كل فريق
بالآخر ، أم لا ، مع حصول العلم بالاقتران بعد الفراغ ( 1 ) .
واستشكل بعضهم في صورة عدم العلم ( 2 ) ، وهو في موقعه ، بل التحقيق
- على ما علم وجهه - أن مع علم الفريقين تبطل الجمعتان ، ومع جهلهما تصح
كلتاهما ، ومع الاختلاف تبطل جمعة العالم خاصة .
الثالثة : أن يشتبه الحال إما باعتبار الاشتباه في تحقق سبق لإحداهما وعدمه ،
أو باعتبار اشتباه السابقة منهما مع العلم بسبق إحداهما من أول الأمر أو بعد العلم
بالسابقة ، وحكم الكل واضح على ما قدمناه .
ثم على المختار إن بطلت جمعة واحدة دون الأخرى يعيد الأخرى الصلاة
جمعة ، إن بقي وقتها بالاقتداء بالأولى إن أمكن ، أو التباعد من موضع الأولى
بقدر النصاب ، وظهر إن لم يبق وقتها ، أو لم يمكن الاقتداء ولا التباعد .
وإن بطلت الجمعتان يعيدها الطائفتان جمعة مجتمعتين على واحدة مع
الوقت ، وظهرا بدونه .
وللقوم فيما إذا اشتبه السبق أو السابقة في المعاد أقوال نشأت من حكمهم
بصحة الجمعة السابقة ولو مع العلم بجمعة لاحقة ، وبطلان اللاحقة ولو مع
عدم العلم ، ولا فائدة كثيرة في ذكرها على ما اخترناه .
هامش
( 1 ) انظر : التذكرة : 150 ، والروض : 286 ، ومجمع الفائدة 2 : 370 .
( 2 ) كما في الذخيرة : 312 .