من الركوع ، فإذا أراد أن يسجد غمض عينيه ثم يسبح ، فإذا فتح فتح عينيه ،
فيكون فتح عينيه رفع رأسه من السجود ) ( 1 ) .
وقريبة منها مرسلته الأخرى ( 2 ) .
وهما وإن كانتا مطلقتين ولكن يجب تقييدهما بعدم إمكان إلا بماء بالرأس ،
للمرسلتين المتقدمتين المقيدتين بحال الامكان قطعا ، فيكون أخص منهما . ولا
يضر ورود الأخيرتين في المستلقي ، لعدم الفصل . ولا عدم دلالتهما على الوجوب ،
لذلك .
وفي وجوب وضع شئ على الجبهة في السجود وجعله أخفض من الركوع
في حالتي الايماء بالرأس والعين ، وجهان .
الأظهر : الأول في الأول ، لموثقة سماعة في المضطجع - مع عدم الفصل في
المستلقي - المؤيدة بسائر الأخبار المتقدمة . وفي الثاني : الثاني ، للأصل ، وعدم
الدافع ، إلا قوله : ( ويجعل سجوده أخفض من الركوع ) في إحدى المراسيل
المتقدمة ( 3 )
وهو - مع اختصاصه بالايماء بالرأس وعدم ثبوت عدم الفاصل بل ثبوت
وجوده - لا يثبت الوجوب . وورود : ( ليجعل ) في بعض النسخ لا يفيد ) لوروده
في الأكثر بقوله : ( ويجعل ) .
والظاهر أن الأعمى العاجز عن الايماء بالرأس يومئ بعصر العينين ، لعدم
سقوط الركوع والسجود عنه إجماعا ، وعدم قول بغير هذا النحو .
المسألة العاشرة : من عجز في الأثناء عن حالة انتقل إلى ما دونها بلا خلاف
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 176 / 393 ، الوسائل 5 : 484 أبواب القيام ب 1 ذيل حديث : 13
( 2 ) الكافي 3 : 411 الصلاة ب 69 ح 12 ، الوسائل 5 : 484 أبواب القيام
ب 1 ذيل حديث 13 .
( 3 ) وهي مرسلة الفقيه ، راجع ص 56 الهامش ( 6 ) ، وقد ورد فيها ( جعل ) بصورة
الماضي .