صلاهما قبله ( 1 ) . ولم أعثر على مستندهم ، ولعل فتواهم - مع الخروج عن خلاف
الشيخ والسيد - كاف في المستند له .
وأما الصحيحة والموثقة المتقدمتان فغير صالحتين له ، لأن ظاهرهما
الاختصاص بالنوم بعدهما لا مطلقا .
نعم الحكم بذلك أيضا حسن لذلك .
د : يكره النوم بعد صلاة الليل وقبل الصبح ، لرواية سليمان المروزي :
( إياك والنوم بين صلاة الليل والفجر ، ولكن ضجعة بلا نوم ، فإن صاحبه لا يحمد
على ما قدم من صلاته ) ( 2 ) .
ولا تنافيه الموثقة السابقة ، المصرحة بنوم الإمام بعدها ( 3 ) ، لأنهم قد يفعلون
المكروه لبيان الجواز .
والظاهر أن المراد بصلاة الليل - المكروه بعدها النوم - هو ثلاث عشرة ركعة
أو إحدى عشر ، لما مر من استحباب توسيط النوم بين الثمان والوتر .
السابعة : آخر وقت الركعتين ظهور الحمرة المشرقية ، والإسفار ، على
المختار الأشهر ، سيما عند من تأخر ، بل ظاهر الغنية والسرائر : الإجماع عليه ( 4 ) ،
لمرسلة إسحاق ، المتممة دلالتها - لو كان فيها قصور - بالإجماع المركب : ( وصل
الركعتين ما بينك وبين أن يكون الضوء حذاء رأسك ، فإن كان بعد ذلك فابدأ
بالفجر ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الشيخ في الإستبصار 1 : 285 ، والمحقق في المعتبر 2 : 56 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 38 ،
والفيض في المفاتيح 1 : 93 .
( 2 ) التهذيب 2 : 137 / 534 ، الإستبصار 1 : 1319 / 349 ، الوسائل 6 : 495 ، أبواب التعقيب
ب 35 ح 1 .
( 3 ) راجع ص 84 .
( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 556 ، السرائر 1 : 195 و 196 .
( 5 ) التهذيب 2 : 134 / 524 ، الإستبصار 1 : 284 / 1041 ، الوسائل 4 : 267 أبواب المواقيت
ب 51 ح 7 .