تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
على ذلك ، فيبعد مخالفته لهم . وللتأمل في كلا الأمرين مجال ، بل الظاهر كون قوله : ( ولا يجوز ) تفسيرا لما تقدم ، والظاهر من نسبته إلى المشايخ عدم كونه فتوى نفسه . ويحتمل عثورهم على تصريح منه في محل آخر . وكيف كان فالتحريم ضعيف جدا ، للأصل . كما يضعف الطرف المقابل له وهو أولوية تركه في أمثال هذا الزمان ، لكونه لباس شهرة كما قيل به ( 1 ) ، لمنع كونه من لباس الشهرة ، مع أنه لو كان منه للزم تحريمه - لأنه المستفاد من أخبار لباس الشهرة ( 2 ) - وهو خلاف إجماع الشيعة . وأيضا ذم الشهرة ليس منحصرا في اللباس ، بل في مرسلة عثمان : ( الشهرة خيرها وشرها في النار ) ( 3 ) فلو أوجب الاشتهار رفع الحكم الشرعي لسرى الأمر إلى أكثر المستحبات بل الواجبات من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، بل لأمكن انطواء الشريعة بتداول خلافها .
ومنها : اللثام للرجل والنقاب للمرأة ، لاشتهار كراهتهما بين الفقهاء ، وورودهما في بعض الأخبار ( 4 ) . والكراهة إنما هي مع عدم المنع عن القراءة أو غيرها من الواجبات وإلا حرما .
ومنها : ترك الرداء للإمام ، لفتوى جم غفير من الأصحاب ( 5 ) . بل لمطلق
هامش
( 1 ) المفاتيح 1 : 111 . ( 2 ) الوسائل 5 : 15 ، 24 أبواب أحكام الملابس ب 7 و 12 . ( 3 ) الكافي 6 : 445 الزي والتجمل ب 3 ح 3 ، الوسائل 5 : 24 أبواب أحكام الملابس ب 12 ح 3 . ( 4 ) الوسائل 4 : 422 أبواب لباس المصلي ب 35 . ( 5 ) منهم الشيخ في المبسوط 1 : 83 ، والنهاية : 98 ، والمحقق في الشرائع 1 : 70 ، والنافع : 25 ، والمعتبر 2 : 97 ، ويحيى بن سعيد في الجامع : 67 ، والعلامة في التحرير 1 : 31 ، والمنتهى 1 : 233 ، والشهيد الأول في اللمعة ( الروضة 1 ) : 209 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 211 .
مستند الشيعة — صفحة 385 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث